فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 406

سيلان، حيث تزرع القرفة، من العام 1635 وحتى 1644 على نحو شامل. واصلت الشركة بهذه التوابل التجارة في الهند الشرقية، وفي أوروبا، وجنت أرباحا هائلة، تكفي استمرارها حتى لو قصرت تجارتها على هذه التوابل. وعلى النقيض، لو أنها حرمت من امتلاك هذه التوابل، لما كان لها حتى أن تعيش ولا تعاظمت، فلقد أظهرت التجربة بشكل واف في كل من البرتغال وإنجلترا أن تجارة الفلفل، الكتان، الحرير، الملح الصخري، النيلة، والعقاقير الطبية وكل الأشياء الأخرى التي جلبوها إلى أوروبا، لا تحقق لهم ربحا معتبرا.

جعلني هذا أخّمن (دون تحيز لفكرة الأشخاص الأكثر قدرة ونفاذ بصيرة) أن الشركة الفرنسية لن تقدر على تحقيق أي أرباح جديرة بتأسيسها. لن تحرم من هذا تماما، لكنها أبعد من أن تقارن بالشركة الهولندية وربما ستكون أقل من الشركات الإنجليزية في الوقت الراهن.

طورت هاتان الأمتان تجارتهما في الهند الشرقية من مدة طويلة وفي أي مكان، بعيدا عن تنافسهما المتبادل وعن الهولنديين المتعاملين مع الطرفين.

الآن سيأتي الفرنسيون في المؤخرة، وبذلك يكونون الأمة الرابعة في السوق، مما سيجبرهم على تبني الأسلوب نفسه في التجارة كالآخرين، حيث لا يوجد أسلوب آخر، ولن يحققوا في كل الأحوال من النجاح ما هو أفضل من الآخرين.

ثم هناك عقبة أخرى تتمثل في أن معظم التجارة ينبغي أن تتم بالذهب والفضة، اللذين ينقلان سنويا من فرنسا إلى الهند الشرقية، اللهم إلا إذا كانت هناك تجارة حرة ومفتوحة مع الصين واليابان، ما سأوجه سهامي صوبه بشكل رئيسي وأساسي. أسلوب تحقيق ذلك يتم عن طريق إرسال سفير مبجل باسم الملك إلى شام العظيم في التتار، وملك الصين، ومن ثم إلى إمبراطور اليابان. من المرجح أن هناك أملا في إقامة تجارة معهم، شريطة أن يتصرف المبعوثون بحصافة وحكمة، وينبغي أن تصاغ تعليماتهم وفق نصيحة جيدة وكياسة فائقة، كما يتوجب اتباعها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت