بالإضافة إليهما، يوجد في هولندا شخص يدعى دنيس دي ميتري، خدم الشركة الهولندية كتاجر. وهناك بعض الملاحين المهرة جدا في البحار الهندية، يعرفون السواحل والمد والجزر والأماكن الخطرة. كثيرا ما يعتمد حفظ السفن على خبرة مثل هؤلاء الرجال. سيكون من الضروري جدا جذب بعض هؤلاء وتعيين أناس أبحروا مرارا في مثل تلك الرحلات الطويلة، لأنه مثلما لا يتوجب على المرء دخول معركة ضد عدو قوي دون جنود شجعان وضباط بخبرة جيدة، كذلك لا ينبغي على المرء الشروع بمشروع كبير ويأمل تحقيق نجاح عظيم بدون مديرين وإداريين يتحلون بالمقدرة والتجربة. قيل لي قبل فترة إن الشركة قد عينت السيد دو لين في هولندا، رجل بقدرات عظيمة ويعرف جيدا كل المناطق في الجنوب. يؤمل أن تعين الشركة أشخاصا عديدين من هذه النوعية لتطوير أعمالها، لأن هناك عديدا من الأماكن في الهند الشرقية يتوجب الاستقرار فيها وكلها على نفس القدر من الأهمية. سأطري نفسي بقولي ما إن يعلموا أنني أعمل في خدمة الشركة الفرنسية، حتى يقرروا بسهولة العمل فيها أيضا.
ينبغي أن تولى السلع والمؤونة عناية فائقة، كما أن التفتيش الدؤوب إلزامي بحيث لا يكون هناك عيب في حزم الرزم أو البراميل، وإلا سيؤدي واحد إلى خراب الآخر. يحدث أحيانا حين يصيب الخراب السلع، أن لا تحقق قط أرباحا، وإذا أصاب التلف المؤن فإنها تؤدي إلى انتشار المرض بين الرجال وتتسبب في موت عديد منهم، مما يوقع الشركة في إزعاج فارس مترجل. الفارس الجيد يعتني بجواده ولا يضن عليه بالشوفان. على الشركة أن تفعل الشي ء نفسه مع البحارة والجنود وكل من يعمل في خدمتها، فالحصان هو الذي يسحب المحراث ولا سبيل للعمل بدونه. لقد دفعت الشركة الهولندية ثمنا غاليا وبخسارة كبيرة استغرقتها خمسين سنة لإصلاح عيوب تأسيسها وإصلاح كل شي ء.
قيمة الرجال في الهند الشرقية كبيرة لأن نقلهم إلى هناك باهظ التكاليف،