أو على إطار بارتفاع قدم، ولا يتوجب عليك الاقتراب منها إلا حاسر الرأس. ليس من عادة اليابانيين تغطية الرأس أمام علّيّ القوم أو ذوي المناصب الرفيعة كما هي الحال في أوروبا. عليك اتباع عادة البلاد في هذا الخصوص، خاصة عند ما تفتح الصندوق الذي فيه الرسالة، وعند ما ينظر إليها أو تخرج منه. إذا لم يعين اليابانيون شخصا لأخذها ونقلها لك، تعطي أوامرك وتختار أعلى شخصين من بطانتك، حاسري الرأس، وأيديهما ممدودة، يرفعان الرسالة باليدين ويأخذانها إلى حيث توجههما.
حين تذهب إلى البلاط، ضع هذا الصندوق الصغير في صندوق جيد الحزم، واحمله على محفة، التي هي كرسي أو محفة نقل المسافرين. دع هذه المحفة أمامك، واتبعها دوما. بهذا تظهر احتراما لسيدك الملك ورسالته، كما نحفز اليابانيين لفعل الشي ء نفسه، حيث إنهم يفعلون ذلك دوما مع رسائل سفراء الملوك. إذا كان تفويضك والرسالة لتهنئة في زواج أو شؤون دولة أو تقديم مساعدة أو طلبها أو حتى تهنئة عادية، كالتي كما قيل إن الهولنديين قد أرسلوها العام 1628، يكون من المفروض حضور عديد من الاحتفالات العظيمة الأخرى، والذهاب مع بطانة كثيرة العدد بمظهر يليق بالمناسبة، لأن الأمر هنا هو الحصول على إذن بحرية التجارة للتجار، الذين لا ينظر إليهم بالتقدير نفسه كما هي الحال في أوروبا. لكن إذا حدث العكس، وكان استقبالك ليس كما تتوقع، ولا فخما بما فيه الكفاية، عليك تحمل ذلك برحابة صدر، ولا تبد امتعاضا وتقبل كل شي ء بكل امتنان ممكن، وكل رضا يمكنك التعبير عنه. أشر آنذاك بيدك سرا لجلب ما لا يمكنك أن تكون دونه. راع أن تظهر متحضرا في كل مناسبة، حتى في التفاصيل الدقيقة، وتكون في منتهى الدماثة مع المبعوثين الذين سيوجهون خطاك، ومع من سيحرسونك في البلاط. اتبع مشورتهم دوما، حتى ولو كانت ضد كل رغباتك، ولا تنسجم مع أقصى أو أقل عقلانية أوروبية. تتعارض عاداتهم وتصرفاتهم مع ألف عادة من عاداتنا: هم يقدرون عاداتهم، وعلى