فهرس الكتاب

الصفحة 1126 من 1226

فنحن هنا نتكلم عن الأصول ولم نتطرق إلى الفروع ... وإلا لاحتجنا إلى مجلدات من البحوث لتغطية هذا الجانب

وحتى لو تناولنا الفروع فإن ذلك لايتعارض أبدًا مع الحقيقة التي تقول بأن نظام البنوك الإسلامية هو النظام الصحيح والأجدر بالتطبيق

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sprite

مشاهدة المشاركة

ثم أننا لسنا معترضين حتى تقول: نسلم !

وهذا جيد ... إذا ما المشكلة؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sprite

مشاهدة المشاركة

لاحظ أنك تريدنا ان نسلم برأي الفقهاء المختلفين فيما بينهم أصلا .. و ليس برأي الدين .

أولا أقتبس من كلامي لأبين لك ما قلته بدقة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشامري

لذلك لن تجد أفضل من التسليم بأمر الله تعالى.

ثانيًا بينت لك فيما سبق أنه لا اختلاف بين الفقهاء حول هذه المسألة

أما قرار مجمع البحوث الإسلامية فقد أثبت لك بأنه قرار شاذ وأعيد لك الأسباب:

أولًا:

مجمع البحوث الإسلامية أصدر قرارًا في وقت سابق يحرم الربا ويبين أن معاملات البنوك الربوية هي من الربا المقطوع بتحريمه، وقد صادق على ذلك 85 عالمًا من 35 دولة

ثانيًا:

القرار الشاذ الذي أتي لاحقًا في 2002 أقره 14 شخص من 6 فلاسفة ورئيس مجلس إدارة بنك ربوي

وكلهم من بلد واحد ... وهذا ما لم نعهده من أي مجمع فقهي ... فالأصل في الانتساب في المجامع الفقهية لجميع الدول الإسلامية حتى لا تسيس قرارات المجامع الفقهية

وإلا فإنه في تونس قد منعوا تعدد الزوجات وضغط أبو رقيبة على مشايخ تونس ليفتوا بأن صيام رمضان ليس بالأمر الواجب

ثالثًا:

لم يسبق بأن أقر بمثل هذا القرار أي مجمع فقهي

فكما قلت فإن مجمع البحوث الإسلامية كان قد أقر بنفسه سابقًا وبحضور 85 عالم من 35 دولة بحرمة معاملات البنوك الربوية

كما أن فتوى جبهة علماء الأزهر الشريف التي تضم العشرات من العلماء الأفاضل أدانت هذا القرار

كما أن المجامع الفقهية التالية حرمت معاملات البنوك الربوية:

المجمع الفقهي لمنظمة المؤتمر الإسلامي (وقد ذكرت لك ذلك من قبل)

المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي (وقد ذكرت لك ذلك من قبل)

وأزيد عليهم:

المجمع الفقهي في السودان

المجمع الفقهي في الهند

والمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث

هيئة كبار العلماء في السعودية

وقرارات عدد من مؤتمرات الاقتصاد الإسلامي التي ضمت عددًا كبيرًا من الفقهاء والاقتصاديين على مستوى العالم الإسلامي

وغيرهم الكثير

أوليس ذلك إجماعًا؟

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sprite

مشاهدة المشاركة

و قلت في موضع سابق -فيما معناه- أن على الإقتصاديين إتباع راي الفقهاء حتى لو رأوا: عدم الصلاح !

نعم هذا صحيح ... فالفتوى لأهل الفتوى وليست للاقتصاديين أو الفلاسفة

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة sprite

مشاهدة المشاركة

أعرف أن لديك إجابه كافيه و وافيه عن سؤالي لكنك لم تفعل .. و لا أريد إجابه حاسمه .

إن كنت محتاج لهذه الدرجة أن تعرف أضرار الربا (وقد أقررت بنفسك ضمنيا بأن للربا أضرار حين قلت أنك لست معترضًا) فتستطيع أن تطلع بنفسك على البحوث والدراسات التي بينت مضار الربا

قد جئتك بخلاصة دراستين حول هذا الموضوع، إحداها للدكتور رفعت العوضي، والأخرى لجوهان فليب بتمان

فإن لم يكفك هذا فبإمكانك أن تبحث ... وسوف أساعدك على هذا بأن أبين لك منهجية البحث:

الأصل هو أن تثبت الحقائق (وفي حالتنا هذه تحريم الربا) ومن ثم أن تكون النتائج والاستنتاجات تدور حول هذه الحقائق

المبحث الثاني: معاملات البنوك

إن الحمد لله، نحمده ونستغفره ونستعين به، ونصلى ونسلم على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين

وبعد ...

سوف نناقش في هذا المبحث طبيعة عمل البنوك الربوية، وإذا ما كانت تساهم في العملية الإنتاجية، بالإضافة إلى ماهية ودائع البنوك من وجهة نظر الشرع والقانون.

نبدأ على بركة الله

طبيعة عمل البنك

"جاء في المعجم الوسيط لمجمع اللغة العربية هذا التعريف للبنك:"

البنك: مؤسسة تقوم بعمليات الائتمان بالإقراض والاقتراض.

وفي الموسوعة العربية الميسرة:

مصرف أو بنك: تطلق هذه الكلمة بصفة عامة على المؤسسات التي تتخصص في إقراض واقتراض النقود.""

أما تعريف البنك كما جاء في موقع www.investopedia.com (أشهر موسوعة إقتصادية على الشبكة) :

أي:

"مؤسسة تجارية مسجلة كمستقبلة للودائع. وظيفة البنوك الرئيسية تعنى بخلق واستقبال المدفوعات كما أنها توفر القروض قصيرة الأجل للأفراد"

هذه التعريفات السابقة تلخص طبيعة عمل البنك.

ما ذكر أعلاه هو التعريف الاصطلاحي، فماذا عن مفهوم البنك عند أساتذة الاقتصاد؟

مفهوم البنك عند الاقتصاديين

"يقول الدكتور إسماعيل محمد هاشم في كتابه مذكرات في النقود والبنوك (ص43) :"

(( يمكن تعريف البنك بأنه المنشأة التي تقبل الودائع من الأفراد والهيئات تحت الطلب أو لأجل، ثم تستخدم هذه الودائع في منح القروض والسلف ) ).

ويقول الدكتور محمد زكي شافعي في كتابه مقدمة في النقود والبنوك (ص197) :

(( يمكن تلخيص أعمال البنوك التجارية في عبارة واحدة هي: التعامل في الائتمان أو الاتجار في الديون؛ إذ ينحصر النشاط الجوهري للبنوك في الاستعداد لمبادلة تعهداتها بالدفع لدى الطلب بديون الآخرين، سواء أكانوا أفراد أم مشروعات أم حكومات، ويقبل الأفراد هذه التعهدات المصرفية -وهي التي تعرف باسم الودائع الجارية- في الوفاء بما تزودهم به البنوك من اعتمادات وسلف؛ نظرًا لما يتمتع به التعهد المصرفي بالدفع لدى الطلب من قبول عام في تسوية الديون. وهكذا تتوسل البنوك التجارية إلى مزاولة نشاطها الذي تبرز به وجودها، وتستمد من القيام به أرباحها، بالاضطلاع تارة بمركز الدائن، وتارة بمركز المدين ) ).

ويقول الدكتور محمد يحيى عويس في كتابه محاضرات في النقود والبنوك (ص233) :

(( تتلخص الوظيفة الرئيسية للبنوك في المجتمعات الحديثة في الجملة التقليدية: أن البنوك تقترض لتُقرض ) ).

ويقول الدكتور محمد عبدالعزيز عجمية في كتابه مبادئ علم الاقتصاد (ص271) :

(( يعرف البنك التجاري أو بنك الودائع عمومًا بأنه المنشأة التي تتعامل في الائتمان أو الدين ) ).

ومن المعروف أن الائتمان والدَين مظهران لشيء واحد وهو: القرض؛ فالدين هو إلتزام بدفع مبلغ معين من النقود، والائتمان هو حق تسلم مبلغ معين من النقود، ولذلك فالمبلغ المتداول بين متعاملين يعد دينًا من وجهة نظر المدين أو المقترض، وائتمانًا أو حقًا من وجهة نظر الدائن أو المُقرض.""

بعد أن استعرضنا مفهوم البنوك من الناحية الاصطلاحية ومن الناحية الاقتصادية، أصبحت مهمة شرح طبيعة عمل البنك من خلال تبيان وظائفه الرئيسية أسهل.

وظيفتا البنك

للبنك وظيفتين رئيسيتين

الأولى: تتمثل في المتاجرة في الديون (الإقتراض بهدف الاقراض)

وقد استعرضنا ذلك من خلال التعريفات الاصطلاحية والاقتصادية للبنك على حد سواء

والثانية: تتمثل في خلق الائتمان (أو ما يعرف بخلق النقود)

"وهي وظيفة يمارسها النظام المصرفي في مجموعه، وتعني باختصار وتبسيط أن تلك البنوك تقوم بإقراض مالم تقترضه فعلًامن أحد أو تحزه"

وهنا نتيقن بخصوص البنوك الربوية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت