فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 429

المسألة التاسعة: المراد بقولهم:

به جرى العرف أو هو المتعارف:

المعروف ضد المنكر، والعرف ضد النكر، قال الزجاج في معنى قوله تعالى: {وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفًا} [1] .

أن المعروف هنا ما يستحسن من الأفعال، والعرف والعارفة والمعروف واحد: ضد النكر، وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ به وتطمئن إليه [2] .

العرف عند الأصوليين: ما استقر في النفوس من جهة العقول، وتلقته الطباع السليمة بالقبول [3] وهو قولي وفعلي.

وللعرف اعتبار عند الفقهاء في كثير من المسائل حتى صار أصلا مؤثرا في الأحكام، ويستعمل لفظ: به جرى العرف، أو هو المتعارف، عند ترجيح أحد الأقوال في حكم مسألة، بناء على ما تعارف عليه أهل ذلك العصر، فصار الحكم أو القول الذي ألفوه وعملوا به وتعارفوا عليه.

ونظرا لما للعرف من أثر في ترجيح الأقوال على بعضها، كان «لا بد للمفتي والقاضي بل والمجتهد من معرفة أحوال الناس، وقد قالوا من جهل بأهل زمانه فهو جاهل» [4] .

(1) لقمان:15.

(2) لسان العرب لابن منظور مادة عرف 2/ 747.

(3) العرف والعادة بين الشريعة الإسلامية والقانون، للدكتور حسنين محمود حسنين، الطبعة الأولى (الإمارات العربية المتحدة: دبي، دار القلم،1408 هـ‍/1988 م) ، ص 15.

(4) رسم المفتي لابن عابدين ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت