وذهوب. والمذهب: مصدر كالذهاب، أي: المعتقد الذي يذهب إليه، وذهب فلان لذهبه، أي: لمذهبه الذي يذهب إليه [1] .
هو آراء مالك الاجتهادية وكذلك آراء من بعده، ويطلق عند المتأخرين على ما به الفتوى من باب إطلاق الشيء على جزئه [2] .
أما ابن الحاجب فإنه «يطلق المذهب حيث يكون ذلك الحكم منصوصا لمالك أو يكون هو مشهور المذهب، وقد يطلقه على التخريج» [3] ، وعلق عليه ابن فرحون بقوله: «وقد انتقد على المؤلف إطلاق المذهب على التخريج» فلم يوافق على إطلاقه المذهب على التخريج [4] .
ومن أمثلة استعمال هذا الاصطلاح:
ما جاء في ترتيب الفوائت: «فإن كان في الجمعة فالمذهب يعيد ظهرا» [5] .
ويقول الشيخ الدردير فيما جاء في استقبال القبلة: «جميع بلاد الله تعالى على تفرقها تقدر ذلك ويبنى على القولين لو اجتهد فأخطأ فعلى المذهب يعيد في الوقت وعلى مقابله يعيد أبدا» [6] .
(1) لسان العرب لابن منظور مادة ذهب 2/ 1081.
(2) انظر: حاشية الدسوقي 1/ 19؛ مواهب الجليل للحطاب 1/ 34؛ كشف النقاب لابن فرحون ص 117،118.
(3) - (4) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 119.
(5) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 19/ب.
(6) الشرح الكبير للدردير 1/ 224.