ويقول الإمام أحمد العلوي: فالحاصل أنه إن عبر بالأظهر علم أن مقابله قول قوي أو أقوال قوية للإمام إلا أن العمل على الراجح الذي وصفه بالأظهرية [1] .
أما الغزالي فإنه يستعمل اصطلاح الأظهر للترجيح بين أقوال الشافعي أو وجوه الأصحاب.
فالأظهر هو: «القول أو الوجه الذي يظهر رجحانه ويزيد ظهورا على القول أو الوجه الآخر، ومقابله الظاهر الذي يشاركه في الظهور لكن الأظهر أشد منه ظهورا في الرجحان» [2] .
وأما ابن حجر فإنه يستعمل لفظ المعتمد بمعنى الأظهر: «فإذا قال على المعتمد فهو الأظهر من القولين أو الأقوال» [3] .
هذا الاصطلاح أيضا يستعمل للترجيح بين أقوال الشافعي، إلا أنه يأتي حيث يكون القول المقابل ضعيفا لضعف مدركه، ومقابل المشهور هو الغريب، يقول الخطيب الشربيني: «وإلا بأن ضعف الخلاف فالمشهور المشعر بغرابة مقابله لضعف مدركه» [4] ، ويقول الإمام أحمد العلوي موضحا ذلك: «وإن عبر بالمشهور علم أن مقابله قول أو أقوال غير قوية للإمام» [5] .
أما الغزالي: «فإنه يستعمل المشهور أيضا للترجيح بين الأقوال
(1) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج، للإمام أحمد بن أبي بكر بن سميط العلوي الحضرمي، الطبعة الثانية (مطبعة لجنة البيان العربي 1380 هـ/1961 م) ، ص 5.
(2) مغني المحتاج للشربيني 1/ 45؛ حاشيتي قليوبي وعميرة 1/ 19؛ ونهاية المحتاج للرملي 1/ 48؛ وانظر: كتاب التحقيق للنووي ص 29.
(3) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 5.
(4) مغني المحتاج للشربيني 1/ 45.
(5) الابتهاج في بيان اصطلاح المنهاج للحضرمي ص 5؛ وانظر: التحقيق للنووي ص 29.