1 -إن شاء فعل.
2 -لا بأس، أرجو أن لا يكون به بأس.
هذه الألفاظ تفيد الإباحة بإجماع علماء المذهب، «فكل ما روي عنه جواب عن الأمر له ينفي البأس حتما، أو رجاء، فذلك توسعة وإذن» [1] ، فإذا «قال الإمام أحمد: لا بأس بكذا وأرجو أن لا بأس به، للإباحة وفاقا» [2] .
ومن استعمالات الإمام للفظ لا بأس:
قيل لأحمد: فشعر الميتة ينتفع به؟ قال: «نعم. قلت: ريش الميتة؟ قال: هو أغلظ، وأرجو أن لا يكون به بأس» [3] .
وسئل عن رجل يصلي محتبيا أو متكئا تطوعا؟ قال: لا بأس به [4] .
وأيضا إجابته برده إلى مشيئة السائل تدل على التوسعة والإباحة.
«فإن فعله أو تركه لم يكن حرجا وهو الأشبه عندي بظاهر المذهب» [5] .
ومن صور ذلك قال صالح: «قلت لأبي: هل يرش على القبر الماء؟ قال: إن شاء، وفعلوه» [6] .
وذكر ابن حامد خلافا في المسألة حيث يرى البعض دلالته على الإيجاب، وإنه بمثابة أحب إليّ، وقيل: بأنه يدل على الاستحباب، إلا أن هذا الرأي ضعيف رده ابن حامد وقال: «هذا لا وجه له» [7] .
(1) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133.
(2) صفة الفتوى لابن حمدان ص 91؛ وانظر: الإنصاف للمرداوي 12/ 249.
(3) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133.
(4) مسائل ابن هانىء 1/ 107.
(5) - (6) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 129.
(7) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 131.