فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 429

يقول النووي: «وحيث أقول في وجه فهو ضعيف» [1] .

وينقل الخطيب الشربيني قولهم: «وصيغ الاعتراض مشهورة، ولبعضها محل لا يشاركه فيه الآخر، فيرد وما اشتق منه لما لا يندفع له بزعم المعترض، ويتوجه وما اشتق منه أعم منه من غيره. . .، وفيه بحث منه لما فيه قوة سواء كان تحقق الجواب أو لا» [2] .

وينقل في موضع آخر قولهم: «ولك رده ويمكن رده فهذه صيغ رد» [3] .

المسألة الرابعة: قواعد الترجيح بين الأقوال والأوجه:

في هذه المسألة سوف أتعرض لكيفية الترجيح بين الأقوال سواء تعارض قولان قديم وجديد، أو قولان جديدان، وكذلك عند تعارض الأوجه.

سبق أن تعرضت لهذه المسألة عند تعريف اصطلاح القديم وهل يعد مذهبا للشافعي [4] .

هناك قواعد وأسس يعتمد عليها المفتي عند تعارض القولين، وليس له أن يختار أحدهما كيفما يشاء ودون نظر واجتهاد، ومن هذه القواعد:

أ-العمل بآخر القولين من حيث التاريخ: فينظر أي القولين متأخر عن الآخر من حيث الزمن فيعمل بآخرهما.

ب-فإن لم يعلم المتقدم من المتأخر فالعمل بما رجحه الشافعي من الأقوال وهاتان الحالتان عندما يكون القولان الجديدان في وقتين مختلفين.

(1) كتاب التحقيق ص 31.

(2) الفوائد المكية للسقاف ص 54.

(3) مغني المحتاج للشربيني 1/ 34؛ الفوائد المكية للسقاف ص 45.

(4) ص 251 من هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت