وقد وردت هذه الألفاظ كأسماء للواجب في كتب الأصول ننقل بعضا منها.
جاء في تقريب الوصول: «أما الواجب فهو الفرض، والمفروض، والمكتوب، والمحتوم، والمستحق» [1] .
وفي شرح اللمع: «والواجب واللازم والحتم والمكتوب والمفروض- واحد» [2] .
وقال الغزالي عن الفرق بين الفرض والواجب: «لا فرق عندنا بينهما بل هما من الألفاظ المترادفة، كالحتم، واللازم» [3] .
وفي العدة: «الحتم عبارة عن الفرض. . . والمكتوب واللازم عبارة عن الفرض أيضا» [4] .
المسألة الثانية: المراد بالفرض عند
كل من الحنفية والجمهور والفرق بينه وبين الواجب.
فرضت الشيء أفرضته فرضا وفرّضته للتكثير: أوجبته. . . وقيل بمعنى
(1) تقريب الوصول إلى علم الأصول: لأبي القاسم محمد بن أحمد بن جزي الكلبي الغرناطي المالكي، تحقيق الدكتور محمد المختار بن الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، الطبعة الأولى، (القاهرة: مكتبة ابن تيمية-جدة: مكتبة العلم،1414 هـ) ، ص 214.
(2) شرح اللمع في أصول الفقه: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، تحقيق علي بن عبد العزيز بن علي العميري (دار البخاري للنشر والتوزيع،1407 هـ/1987 م) ،1/ 106.
(3) المستصفى من علم الأصول: لأبي حامد محمد بن محمد الغزالي-تحقيق الدكتور حمزة بن زهير حافظ، (جدة: شركة المدينة المنورة للطباعة والنشر) ،1/ 212.
(4) العدة في أصول الفقه: للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء البغدادي الحنبلي- تحقيق أحمد بن علي سير المباركي، الطبعة الأولى، (مؤسسة الرسالة، 1400 هـ/1980 م) ،1/ 162.