فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 429

هو المعتمد أي إن كان، وتارة يطلقون ذلك، فجرى غير واحد من المشايخ على أنه ضعيف، والمعتمد ما في مقابله» (1) .

ويتابع الشربيني بنقل كلام الكردي حيث قال: «لأنه لا يلزم من التبرئة اعتماد مقابله» (2) .

وهناك صيغة أخرى تدل على التبري وهي قولهم: «نبه عليه الأذرعي» أو «كما ذكره الأذرعي» (3) .

ومعنى: «نبه عليه الأذرعي» : أن ذلك معلوم من كلام الأصحاب إنما للأذرعي التنبيه عليه.

أما «كما ذكره الأذرعي» فتعني: «أن ذلك من عند نفسه» (4) .

المسألة الثالثة: ألفاظ التضعيف والتمريض:

هذه من اصطلاحات النووي الدالة على القول المرجوح، وأن الراجح خلافها، فهي بهذه الصياغة تدل على ضعفها، لكنه لم يذكر ذلك تأدبا مع الإمام الشافعي.

يقول: «وحيث أقول في قول كذا فالراجح خلافه» [5] ، ويقول أيضا:

(1 - 2) مغني المحتاج للشربيني 1/ 28؛ والفوائد المكية للسقاف ص 42.

(3 - 4) مغني المحتاج 1/ 28؛ والفوائد المكية للسقاف ص 44. والأذرعي هو: أحمد بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الغني بن محمد بن سالم بن داود بن يوسف الأذرعي، فقيه مفسر من مؤلفاته: جمع التوسط والفتح بين الروضة والشرح في عشرين مجلدا؛ شرح المنهاج سماه غاية المحتاج، توفي سنة 708 هـ‍. معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 1/ 151.

(5) المنهاج للنووي ص 2؛ نهاية المحتاج للرملي 1/ 51؛ حاشيتا فليوبي وعميرة 1/ 20؛ الوسيط للغزالي 1/ 292؛ والغاية القصوى للبيضاوي 1/ 120؛ والاستغناء في الفروق والاستثناء، لمحمد بن أبي بكر بن سليمان البكري، تحقيق الدكتور سعود بن مسعد بن مساعد الثبيتي، الطبعة الأولى، (1408 هـ‍/1988 م) ،1/ 56؛ رسالة سلم المتعلم ص 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت