وفي هذا يقول ابن حمدان: «وما قيس على كلامه فهو مذهبه، إن نص الإمام على علته أو أومأ إليها» [1] .
ومثال ذلك ما قاله المجد بن تيمية: «قياس المذهب عندي: أن الترتيب لا يجب في الوضوء» [2] .
وحاصله: «أن قياس المذهب: هو تخريج فرع غير منصوص عن الإمام على فرع منصوص لعلة جامعة» [3] .
ومن استعمالاته أيضا قول ابن مفلح: «وإن سلم ولده إلى السابح ليعلمه فغرق لم يضمنه في الأصح قال القاضي: هو قياس المذهب» [4] .
وهذا اللفظ أحد طرق استنباط المذهب حيث يستخرج للمسألة حكما من مسألة مشابهة وفق قواعد الإمام وأصوله.
يقول المرداوي: «فأما الوجه فهو قول بعض الأصحاب وتخريجه، إن كان مأخوذا من قواعد الإمام أحمد رضي الله عنه أو إيمانه أو دليله أو تعليله أو سياق كلامه وقوته» [5] .
ومثال ذلك ما ورد في التيمم لجميع الأحداث قال المرداوي: «وعنه لا يجوز التيمم لها، قال في الفائق: وفيه وجه لا يجب التيمم لنجاسة البدن مطلقا» [6] .
(1) صفة الفتوى لابن حمدان ص 88؛ وانظر: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 37.
(2) المدخل المفصل لبكر أبو زيد 1/ 278.
(3) المدخل المفصل لمذهب أحمد بكر أبو زيد 1/ 275.
(4) المبدع لابن مفلح 8/ 343.
(5) الإنصاف للمرداوي 12/ 256؛ وانظر: صفة الفتوى لابن حمدان ص 114؛ المسودة لآل تيمية ص 474؛ شرح الزركشي لمختصر الخرقي 1/ 65،66،68.
(6) الإنصاف للمرداوي 1/ 279.