على المعنى المناسب له، يقول الخطيب الشربيني: «وفيه بحث معناه أعم من أن يكون في هذا المقام تحقيق أو فساد فيحمل عليه على المناسب للحمل» [1] .
ويستعمل هذا اللفظ عندما يكون لهم في المسألة رأي آخر حيث يرون فساد المعنى القائم.
يقول السيد عمر السقاف: «فيه نظر يستعمل في لزوم الفساد» [2] .
5 -المراد بقولهم: التدبر:
التدبر: إعمال القلب وتصرفه ونظره في الدلائل لفهم العبارة ومعرفة الحكم.
يقول العلامة أحمد الفيومي: «دبرت الأمر تدبيرا فعلته عن فكر وروية وتدبرته تدبرا نظرت في دبره وهو عاقبته وآخره» [3] .
أما أبو البقاء فيعرف التدبر بقوله: «التدبر: تصرف القلب بالنظر في الدلائل والأمر بالتدبر بغير فاء للسؤال في المقام، وبالفاء يكون بمعنى التقرير والتحقيق لما بعده» [4] .
أما الجرجاني فيفرق بين التدبر والتفكر فيقول: «التدبر عبارة عن النظر في عواقب الأمور وهو قريب من التفكر، إلا أن التفكر تصرف القلب بالنظر في الدليل، والتدبر تصرفه بالنظر في العواقب» [5] .
(1) مغني المحتاج للشربيني 1/ 33؛ الفوائد المكية للسقاف ص 45.
(2) مغني المحتاج للشربيني 1/ 33؛ الفوائد المكية للسقاف ص 45.
(3) المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي، تأليف العلامة أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي (بيروت: دار القلم) ، مادة دبر ص 256.
(4) كليات أبو البقاء ص 287؛ ومغني المحتاج للشربيني 1/ 33؛ والفوائد المكية للسقاف ص 45؛ رسالة سلم المتعلم للأهدل ص 47.
(5) التعريفات، تأليف الشريف علي بن محمد الجرجاني، (بيروت: دار الكتب العلمية، 1416 هـ/1995 م) ، باب التاء ص 54.