التقدير أي قدر صدقة كل شيء. . والفرض والفرضة: الحزّ الذي في القوس وفرضة القوس: الحز الذي يقع عليه الوتر. . . وأصل الفرض القطع [1] .
مما سبق يتبين أن كلمة الفرض تعني:
1 -الوجوب: كقوله تعالى: {سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها} [2] ، أي: أوجبناها.
2 -التقدير: قال تعالى: {فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ} [3] ، أي: قدّرتم ونقول فرض القاضي للزوجة النفقة أي قدرها.
3 -الحز والقطع: كما قاله ابن منظور: وأصل الفرض القطع.
عرف النسفي الفرض بأنه: «اسم لمقدر شرعا لا يحتمل زيادة ولا نقصا، مقطوع به لكونه ثابتا بدليل موجب للعلم قطعا» [4] .
وهذا أيضا ما أكده الكمال بن الهمام بقوله: «فإن ثبت الطلب الجازم بقطعي فالافتراض» [5] .
فالحنفية يجعلونه لما ثبت من الأحكام بدليل قاطع.
الفرض مرادف للواجب عند الجمهور وهذا ما سبق بيانه في المسألة الأولى من هذا البحث.
(1) لسان العرب: لابن منظور، مادة فرض 2/ 1077 - 1079.
(2) النور:1.
(3) البقرة:237.
(4) كشف الأسرار شرح المصنف على المنار: للإمام أبي البركات عبد الله بن أحمد المعروف بحافظ الدين النسفي، المتوفى سنة 710 هـ، الطبعة الأولى، (لبنان: بيروت، دار الكتب العلمية،1406 هـ/1986 م) ،1/ 450.
(5) التقرير والتحبير: لابن أمير حاج،2/ 107.