فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 429

ويرى ابن حمدان وابن مفلح والمرداوي أن الأولى النظر في القرائن فيحمل اللفظ حسب ما ترشد إليه القرينة.

يقول ابن حمدان: «وإن قال يفعل السائل كذا وكذا احتياطيا فهو واجب في أحد الوجهين. . . والثاني أنه مندوب، والأولى النظر في الحكم، فإن كان الوجوب فيه أحوط أو اقتضاه دليل أو قرينة تعين وإلا فلا» [1] .

أما الدكتور سالم الثقفي فإنه لا يراه إلا للندب فقط فبعد أن عدد ألفاظ الندب قال ومما يلحق بذلك قوله: ينبغي، أو يفعل السائل كذا احتياطيا [2] .

ووجود الاختلاف في دلالة هذا الاصطلاح يجعل الاسترشاد بالقرينة أحوط لمعرفة الحكم.

ومن الأمثلة على ذلك:

قال عبد الله: سألت عن الرجل يعتق العبد، فقال أبي: أعجب إليّ أن يعتق عبدا عاملا بيده ويكتسب، أحب إليّ من أن يسأل الناس [3] .

سئل عن الرجل المجوسي يتعامل بالربا ثم أسلم يخرج ما كان أربى قال: «لا. . .، قلت لأبي: فإن أخرج هو، قال: فإن فعل فحسن» [4] .

(1) صفة الفتوى ص 101؛ وانظر: الفروع لابن مفلح 1/ 68؛ والإنصاف للمرداوي 12/ 248.

(2) مصطلحات الفقه الحنبلي لسالم الثقفي ص 29.

(3) مسائل عبد الله 3/ 1196.

(4) مسائل عبد الله 3/ 941.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت