فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 429

إليه عامة أصحاب أحمد كابن حامد وابن حمدان وابن تيمية وابن مفلح [1] والمرداوي [2] ، قال الحسن بن حامد: «إن صدر الجواب عن إمامنا في مسألة يقول: لا تجزىء، أو إطلاق يقول: أخشى أن يقع، أو ما شابه ذلك، فكله علم للتحريم» [3] ، وذكر مثالا على ذلك قال: قال صالح: قلت لأبي: صلاة الجماعة؟ قال: أخشى أن تكون فريضة [4] .

ورد ابن حامد رأي من يرى أنها للوقف أو الشك فقال: «إن هذا لا وجه لقائله» [5] ، ويؤيد صحة ما ذهب إليه ابن حامد، بقية أئمة المذهب، حيث إنهم يرجحون أن تكون دلالة اللفظ للتحريم، ويظهر ذلك من سياق الكلام يقول ابن تيمية: وأخشى أو أخاف أن يكون أو لا يكون ظاهر في المنع وقيل: للوقف» [6] ، فإن يعبر ب‍ «قيل» للرأي الثاني فيه دلالة على ضعفه، وهذا ما يراه ابن حمدان أيضا حيث ذكر بعد قوله وقيل: هما للوقف والشك، قال: «وفيه بعد لأن هذه الألفاظ تستعمل عرفا غالبا في الامتناع عن فعل شيء خوف الضرر منه وحيث أمتنع من الفتوى إنما كان تخفيفا على الناس» [7] .

ومن استعمالات هذين اللفظين:

قال عبد الله: سألت أبي عن الصلاة خلف من يسكر؟ فقال: لا يعجبني، فقلت: ولم؟ قال: أخشى أن لا يتنزه من البول [8] .

وفي إجابته عن سؤال العتق قال مهنا قلت: قال لعبده: لا ملك لي عليك، قال: «أخاف أن يكون عتق» [9] .

(1) الفروع 1/ 68.

(2) الإنصاف 12/ 249؛ وانظر: معونة أولي النهى للفتوحي 9/ 578.

(3) - (4) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 114.

(5) المرجع السابق ص 119.

(6) المسودة لآل تيمية ص 472.

(7) صفة الفتوى لابن حمدان ص 92.

(8) مسائل عبد الله 2/ 371.

(9) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 120.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت