فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 429

1 -الاعتراض الأول: أن الفرض والواجب مختلفان في المعنى اللغوي، فالفرض معناه القطع والتقدير، والواجب من معانيه السقوط والاضطراب.

فأجاب الجمهور: بأنها نقلا من المعنى اللغوي إلى معنى واحد اصطلاحي كما أن «كثرة استعمال الواجب في الشيء الثابت دون الساقط أو المضطرب» [1] ، جعل الواجب والفرض شيئا واحدا، كما أن الواجب بمعنى الثابت هو المراد هنا لأن الواجب بمعنى الساقط مصدره وجبة وبمعنى الاضطراب مصدره وجيب.

2 -الاعتراض الثاني: أنهما مختلفان من حيث دليل كل منهما فالفرض قد ثبت بدليل قطعي بينما الواجب قد ثبت بدليل ظني.

فأجاب الجمهور: بأن طريق ثبوت الدليل لا يوجب التفريق، لأن هناك من النوافل ما ثبت بطريق القطع، ولم تسم فرائض واعتبروا التفرقة لهذا السبب تحكما لا يلزم اختصاص كل منهما باسم.

3 -الاعتراض الثالث: أن الجمهور قد فرقوا بين الفرض والواجب في مواطن فلزمهم التفرقة بين الاصطلاحين كحقيقة، ومن هذه المواطن:

1 -الرجل لو قال لزوجته الطلاق واجب عليّ طلقت بخلاف ما لو قال لها الطلاق فرض عليّ فإن زوجته لا تطلق، يقول الأسنوي: «أنه إذا قال الطلاق لازم لي أو واجب عليّ طلقت زوجته للعرف بخلاف ما إذا قال فرض عليّ لعدم العرف فيه» [2] .

وأجاب الجمهور بأن التفرقة هنا ثبتت للعرف.

(1) المحصول للرازي 1/ 99.

(2) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول لجمال الدين أبي محمد عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي، تحقيق الدكتور محمد حسن هيتو، الطبعة الثانية (مؤسسة الرسالة، 1404 هـ‍/1984 م) ، ص 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت