التاسع: من المجاهدين من يجاهد ويغزو ليقتل، فيستريح مما هو فيه من ضعف مؤلم، أو دين لازم، أو فقرٍ ملازم، أو شر يتوقعه، أو مصيبةٍ تنزل به. ولم يخطر بباله أثناء جهاده التقرب إلى الله، ولا إعلاء كلمته.
ويحتمل القول: هذا ليس شهيدًا عند الله، لأنه لم يتمحض عنده قصد التقرب إلى الله ولا إعلاء كلمته.
كما يحتمل القول: إنه شهيد، لأنه لم يسمح بنفسه إلا في وجه الجهاد دون غيره، ورغبته فيه دون غيره.
وهذا الاحتمال الثاني أقرب من الأول، ولكنه لا يلتحق بالمخلصين الصادقين، الذين تقربوا إلى الله بجهادهم.