وعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، خَيْرَ مَنْزِلٍ. فَيَقُولُ لَهُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ. فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُ وَأَتَمَنَّى إِلَّا أَنْ ترُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، وَيُؤْتَى بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُ: ابْنَ آدَمَ، كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، شَرَّ مَنْزِلٍ، مَرَّاتٍ. أَتَفْتَدِي بِطِلَاعِ الْأَرْضِ ذَهَبًا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، أَيْ رَبِّ. فَيَقُولُ: كَذَبْتَ: قَدْ سَأَلْتُكَ مَا هُوَ أَهْوَنُ مِنْ هَذَا، فَيُرَدُّ إِلَى النَّارِ" [1]
وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ:"لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُحُدٍ رَفَعَ حِسْلٌ - وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ - وَثَابِتُ بْنُ وَقْشِ بْنِ زَعُورَاءَ، فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ - وَهُمَا شَيْخَانِ:لَا أَبَا لَكَ، مَا تَنْتَظِرُ؟ فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا إِلَّا كَظَمَأِ حِمَارٍ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةٌ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا، فَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا، ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؛لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا الشَّهَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا حَتَّى دَخَلَا فِي النَّاسِ، وَلَا يُعْلَمُ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، وَأَمَّا حِسْلٌ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ، فَقَتَلُوهُ" [2]
وعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ:"لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى أُحُدٍ رَفَعَ حُسَيْلَ بْنَ جَابِرٍ، وَهُوَ الْيَمَانُ أَبُو حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَثَابِتَ بْنَ وَقْشِ بْنِ زَعُورَاءَ فِي الْآطَامِ مَعَ النِّسَاءِ وَالصَّبْيَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ وَهُمَا شَيْخَانِ: لَا أَبَا لَكَ مَا تَنْظُرُ فَوَاللهِ مَا بَقِيَ لِوَاحِدٍ مِنَّا مِنْ عُمْرِهِ إِلَّا كَظَمَإِ حِمَارٍ، إِنَّمَا نَحْنُ هَامَةٌ الْيَوْمَ أَوْ غَدًا أَفَلَا نَأْخُذُ أَسْيَافَنَا ثُمَّ نَلْحَقُ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَرْزُقَنَا الشَّهَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،فَأَخَذَا أَسْيَافَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَا حَتَّى دَخَلَا فِي النَّاسِ، وَلَا يُعْلَمُ بِهِمَا، فَأَمَّا ثَابِتُ بْنُ وَقْشٍ فَقَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ وَأَمَّا حُسَيْلُ بْنُ جَابِرٍ فَاخْتَلَفَتْ عَلَيْهِ أَسْيَافُ الْمُسْلِمِينَ وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَهُ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَبِي. فَقَالُوا: وَاللهِ إِنْ عَرَفْنَاهُ، وَصَدَقُوا. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَدِيَهُ فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَزَادَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَيْرًا" [3]
(1) - مسند أبي يعلى الموصلي (6/ 215) (3497) صحيح
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (1/ 466) (1331) صحيح
(3) - معرفة الصحابة لأبي نعيم (2/ 889) (2298) صحيح