فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1092

شامي وأبو عمرو وحمزة وحفص أي فليوصوا وصية عن الزجاج.

غيرهم بالرفع أي فعليهم وصيةٌ { مَّتَـاعًا } نصب بالوصية لأنها مصدر أو تقديره متعوهن متاعًا { إِلَى الْحَوْلِ } [البقرة: 240] صفة لـ متاعًا { غَيْرَ إِخْرَاجٍ } [البقرة: 240] مصدر مؤكد كقولك"هذا القول غير ما تقول"، أو بدل من متاعًا والمعنى أن حق الذين يتوفون عن أزواجهم أن يوصوا قبل أن يحتضروا بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولًا كاملًا أي ينفق عليهن من تركته ولا يخرجن من مساكنهن ، وكان ذلك مشروعًا في أول الإسلام ثم نسخ بقوله تعالى: { النَّاسُ } (البقرة: 241) .

مع قوله تعالى: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَآءِ } [البقرة: 144] (البقرة: 441) .

{ فَإِنْ خَرَجْنَ } [البقرة: 240] بعد الحول { فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِى أَنفُسِهِنَّ } [البقرة: 234] من التزين والتعرض للخطاب { مِن مَّعْرُوفٍ } [البقرة: 240] مما ليس بمنكر شرعًا { وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة: 228] فيما حكم.

جزء: 1 رقم الصفحة: 183

جزء: 1 رقم الصفحة: 190

{ وَلِلْمُطَلَّقَـاتِ مَتَـاعُ } [البقرة: 241] أي نفقة العدة { بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا } [البقرة: 180] نصب على المصدر { كَذَالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } هو في موضع الرفع لأنه خبر"لعل"، وإن أريد به المتعة فالمراد غير المطلقة المذكورة وهي على سبيل الندب { أَلَمْ تَرَ } [الحج: 63] تقرير لمن سمع بقصتهم من أهل الكتاب وأخبار الأولين وتعجيب من شأنهم ، ويجوز أن يخاطب به من لم ير ولم يسمع لأن هذا الكلام جرى مجرى المثل في معنى التعجيب { إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَـارِهِمْ } [البقرة: 243] من قرية قيل:

واسط وقع فيهم الطاعون فخرجوا هاربين فأماتهم الله ثم أحياهم بدعاء حزقيل عليه السلام.

وقيل: هم قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد فهربوا حذرًا من الموت فأماتهم الله ثمانية أيام ثم أحياهم { وَهُمْ أُلُوفٌ } [البقرة: 243] في موضع النصب على الحال ، وفيه دليل على الألوف الكثيرة لأنها جمع كثرة وهي جمع ألف لا آلف { حَذَرَ الْمَوْتِ } [البقرة: 243] مفعول له { فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا } [البقرة: 243] أي فأماتهم الله ، وإنما جيء به على هذه العبارة للدلالة على أنهم ماتوا ميتة رجل واحد بأمر الله ومشيئته وتلك ميتة خارجة عن العادة ، وفيه تشجيع للمسلمين على الجهاد ، وأن الموت إذا لم يكن منه بد ولم ينفع منه مفر فأولى أن يكون في سبيل الله { ثُمَّ أَحْيَـاهُمْ } [البقرة: 243] ليعتبروا ويعلموا أنه لا مفر من حكم الله وفضائه ، وهو معطوف على فعل محذوف تقديره فماتوا ثم أحياهم ، ولما كان معنى قوله فقال لهم الله موتوا فأماتهم كان عطفًا عليه معنى { إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } [البقرة: 243] حيث يبصرهم ما يعتبرون به كما بصر أولئك وكما بصركم باقتصاص خبرهم ، أو لذو فضل على الناس حيث أحيا أولئك ليعتبروا فيفوزوا ولو شاء لتركهم موتى إلى يوم النشور { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ } [البقرة: 243] ذلك.

والدليل على أنه ساق هذه القصة بعثًا على الجهاد ما أتبعه من الأمر بالقتال في سبيل الله وهو قوله.

جزء: 1 رقم الصفحة: 190

{ وَقَـاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ } [البقرة: 190] فحرض على الجهاد بعد الإعلام لأن الفرار من الموت لا يغني ، وهذا الخطاب لأمة محمد عليه السلام أو لمن أحياهم { وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ } [البقرة: 244] يسمع ما يقوله المتخلفون والسابقون { عَلِيمٌ } بما يضمرونه { مِّنْ } استفهام في موضع رفع بالابتداء { ذَا } خبره { الَّذِى } نعت لـ ذا أو بدل منه { يُقْرِضُ اللَّهَ } [البقرة: 245] صلة الذي سمى ما ينفق في سبيل الله قرضًا لأن القرض ما يقبض ببدل مثله من بعد ، سمى به لأن المقرض يقطعه من ماله فيدفعه إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت