فهرس الكتاب
والقرض القطع ومنه المقراض ، وقرض الفأر والانقراض فنبههم بذلك على أنه لا يضيع عنده وأنه يجزيهم عليه لا محالة { قَرْضًا حَسَنًا } [البقرة: 245] بطيبة النفس من المال الطيب ، والمراد النفقة في الجهاد لأنه لما أمر بالقتال في سبيل الله ويحتاج فيه إلى المال حث على الصدقة ليتهيأ أسباب الجهاد { فَيُضَـاعِفَهُ لَهُ } [البقرة: 245] بالنصب: عاصم على جواب الاستفهام.
وبالرفع: أبو عمر ونافع وحمزة وعلي عطفًا على يقرض ، أو هو مستأنف أي فهو يضاعفه.
فيضعفه: شامي.
فيضعفه: مكي.
{ أَضْعَافًا } في موضع المصدر { كَثِيرَةَ } لا يعلم كنهها إلا الله.
وقيل: الواحد بسبعمائة.
{ وَاللَّهُ يَقْبِضُ } يقتر الرزق على عباده ويوسعه عليهم فلا تبخلوا عليه بما وسع عليكم لا يبدلكم الضيق بالسعة.
ويبصط حجازي وعاصم وعلي { مَّن ذَا الَّذِى } [البقرة: 245] فيجازيكم على ما قدمتم.
{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلا } [البقرة: 246] الأشراف لأنهم يملأون القلوب جلالة والعيون مهابة { مِن بَنِى إِسْرَاءِيلَ } [المائدة: 78] من للتبعيض { مِن بَعْدِ مُوسَى } [البقرة: 246] من بعد موته ومن لابتداء الغاية { إِذْ قَالُوا } [الممتحنة: 4] حين قالوا { لِنَبِىٍّ لَّهُمُ } [البقرة: 246] هم شمعون أو يوشع أو اشمويل
جزء: 1 رقم الصفحة: 190
{ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا } [البقرة: 246] أنهض للقتال معنا أميرًا نصدر في تدبير الحرب عن رأيه وننتهي إلى أمره { نُّقَـاتِلْ } بالنون والجزم على الجواب { فِى سَبِيلِ اللَّهِ } [التوبة: 38] صلة نقاتل { قَالَ } النبي { هَلْ عَسَيْتُمْ } [البقرة: 246] عسيتم حيث كان: نافع.
{ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ } [البقرة: 246] شرط فاصل بين اسم"عسى"وخبره وهو { أَلا تُقَـاتِلُوا } [البقرة: 246] والمعنى: هل قاربتم أن لا تقاتلوا يعني هل الأمر كما أتوقعه أنكم لا تقاتلون وتجبنون ، فأدخل"هل"مستفهمًا عما هو متوقع عنده ، وأراد بالاستفهام التقرير وتثبيت أن المتوقع كائن وأنه صائب في توقعه { قَالُوا وَمَا لَنَآ أَلا نُقَـاتِلَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ } [البقرة: 246] وأي داعٍ لنا إلى ترك القتال وأي غرض لنا فيه { وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَـارِنَا وَأَبْنَآ ـاِنَا } [البقرة: 246] الواو في وقد للحال وذلك أن قوم جالوت كانوا يسكنون بين مصر وفلسطين فأسروا من أبناء ملوكهم
أربعمائة وأربعين يعنون إذا بلغ الأمر منا هذا المبلغ فلا بد من الجهاد { فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ } [النساء: 77] أي أجيبوا إلى ملتمسهم { تَوَلَّوْا } أعرضوا عنه { إِلا قَلِيلا مِّنْهُمْ } [المائدة: 13] وهم كانوا ثلثمائة وثلاثة عشر على عدد أهل بدر { وَاللَّهُ عَلِيمُ بِالظَّـالِمِينَ } [البقرة: 95] وعيد لهم على ظلمهم بترك الجهاد.
{ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ } [البقرة: 247] هو اسم أعجمي كجالوت وداود ، ومنع من الصرف للتعريف والعجمة { مَلِكًا } حال { قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا } [البقرة: 247] أي كيف ومن أين وهو إنكار لتملكه عليهم واستبعاد له { وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ } [البقرة: 247] الواو للحال { وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ } [
جزء: 1 رقم الصفحة: 190
البقرة: 247]أي كيف يتملك علينا والحال أنه لا يستحق التملك لوجود من هو أحق بالملك وأنه فقير لا بد للملك من مال يعتضد به ، وإنما قالوا ذلك لأن النبوة كانت في سبط لاوي بن يعقوب عليه السلام ، والملك في سبط يهوذا وهو كان من سبط بنيامين ، وكان رجلًا سقاء أو دباغًا فقيرًا.
وروي أن نبيهم دعا الله حين طلبوا منه ملكًا فأتى بعصا يقاس بها من يملك عليهم فلم يساوها إلا طالوت