فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1092

{ يَوْمَ يُنفَخُ } [الأنعام: 73] بدل من { يَوْمُ الْفَصْلِ } [المرسلات: 14] أو عطف بيان { فِى الصُّورِ } [ق: 20] في القرن { فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا } [النبأ: 18] حال أي جماعات مختلفة أو أممًا كل أمة مع رسولها { وَفُتِحَتِ السَّمَآءُ } [النبأ: 19] خفيف: كوفي أي شقت لنزول الملائكة { فَكَانَتْ أَبْوَابًا } [النبأ: 19] فصارت ذات أبواب وطرق وفروج

ومالها اليوم من فروج { وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ } [النبأ: 20] عن وجه الأرض { فَكَانَتْ سَرَابًا } [النبأ: 20] أي هباء تخيّل الشمس أنه ماء { إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا } [النبأ: 21] طريقًا عليه ممر الخلق فالمؤمن يمر عليها والكافر يدخلها.

وقيل: المرصاد الحد الذي يكون فيه الرصد أي هي حد الطاغين الذين يرصدون فيه للعذاب وهي مآبهم ، أو هي مرصاد لأهل الجنة ترصدهم الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأن مجازهم عليها { لِّلطَّـاغِينَ مَـاَابًا } [النبأ: 22] للكافرين مرجعًا { لَّـابِثِينَ } ماكثين حال مقدرة من الضمير في { لِلطَّـاغِينَ } حمزة { لَّـابِثِينَ } واللبث أقوى إذ اللابث من وجد منه اللبث وإن قل ، واللبث من شأنه اللبث والمقام في المكان { فِيهَآ } في جهنم { أَحْقَابًا } ظرف جمع حقب وهو الدهر ولم يرد به عدد محصور بل الأبد كلما مضى حقب تبعه آخر إلى غير نهاية ، ولا يستعمل الحقب والحقبة إلا إذا أريد تتابع الأزمنة وتواليها.

وقيل: الحقب ثمانون سنة.

وسئل بعض العلماء عن هذه الآية فأجاب بعد عشرين سنة { لَّـابِثِينَ فِيهَآ أَحْقَابًا } [النبأ: 23] .

جزء: 4 رقم الصفحة: 476

{ لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا } [النبأ: 24] أي غير ذائقين حال من ضمير { لَّـابِثِينَ } فإذا انقضت هذه الأحقاب التي عذبوا فيها بمنع البرد والشراب بدلوا بأحقاب أخر فيها عذاب آخر وهي أحقاب بعد أحقاب لا انقطاع لها.

وقيل: هو من حقب عامنا إذا قل مطره وخيره ، وحقب فلان إذا أخطأه الرزق فهو حقب وجمعه حقاب فينتصب حالًا عنهم أي لابثين فيها حقبين جهدين و { لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا } [النبأ: 24] تفسير له.

وقوله { إِلا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا } [النبأ: 25] استثناء منقطع أي { لا يَذُوقُونَ } [النبأ: 24] في جهنم أو في الأحقاب { بَرْدًا } روحًا ينفس عنهم حر النار أو نومًا ومنه منع البرد البرد ، { وَلا شَرَابًا } [النبأ: 24] يسكن عطشهم ولكن يذوقون فيها حميمًا ماء حارًا يحرق ما يأتي عليه { وَغَسَّاقًا } ماء يسيل من صديدهم.

وبالتشديد: كوفي غير أبي بكر { جَزَآءُ } جوزوا جزاء { وِفَاقًا } موافقًا لأعمالهم مصدر بمعنى الصفة أو ذا وفاق.

ثم استأنف معللًا فقال { إِنَّهُمْ كَانُوا لا يَرْجُونَ حِسَابًا } [النبأ: 27] لا يخافون

محاسبة الله إياهم أو لم يؤمنوا بالبعث فيرجوا حسابًا { وَكَذَّبُوا بِـاَايَـاتِنَا كِذَّابًا } [النبأ: 28] تكذيبًا وفعّال في باب فعّل كله فاش { وَكُلَّ شَىْءٍ } [يس: 12] نصب بمضمر يفسره { أَحْصَيْنَـاهُ كِتَـابًا } [النبأ: 29] مكتوبًا في اللوح حال أو مصدر في موضع إحصاء ، أو أحصينًا في معنى كتبنا لأن الاحصاء يكون بالكتابة غالبًا.

وهذه الآية اعتراض لأن قوله { فَذُوقُوا } مسبب عن كفرهم بالحساب وتكذيبهم بالآيات أي فذوقوا جزاءكم والالتفات شاهد على شدة الغضب { فَلَن نَّزِيدَكُمْ إِلا عَذَابًا } [النبأ: 30] في الحديث"هذه الآية أشد ما في القرآن على أهل النار".

جزء: 4 رقم الصفحة: 476

{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا } [النبأ: 31] مفعل من الفوز يصلح مصدرًا أي نجاة من كل مكروه وظفرًا بكل محبوب ويصلح للمكان وهو الجنة.

ثم أبدل منه بدل البعض من الكل فقال { حَدَآ ـاِقَ } بساتين فيها أنواع الشجر المثمر جمع حديقة { وَأَعْنَـابًا } كرومًا عطف على { حَدَآ ـاِقَ } { وَكَوَاعِبَ } نواهد { أَتْرَابًا } لدات مستويات في السن { وَكَأْسًا دِهَاقًا } [النبأ: 34] مملوءة.

جزء: 4 رقم الصفحة: 479

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت