{ لا يَسْمَعُونَ فِيهَا } [مريم: 62] في الجنة حال من ضمير خبر"إن" { لَغْوًا } باطلًا { وَلا كِذاَّبًا } [النبأ: 35] الكسائي: خفيف بمعنى مكاذبة أي لا يكذب بعضهم بعضًا ولا يكاذبه { جَزَآءُ } مصدر أي جزاهم جزاء { مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً } [النبأ: 36] مصدر أو بدل من { جَزَآءُ } { حِسَابًا } صفة يعني كافيًا أو على حسب أعمالهم { رَّبِّ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَـانِ } [النبأ: 37] بجرهما: ابن عامر وعاصم بدلًا من { رَبَّكَ } ومن رفعهما فـ { رَبِّ } خبر مبتدأ محذوف أو مبتدأ خبره { الرَّحْمَـانُ } أو { الرَّحْمَـانُ } صفته و { لا يَمْلِكُونَ } [مريم: 87] خبر ، أو هما خبران والضمير في { لا يَمْلِكُونَ } [مريم: 87] لأهل السماوات والأرض ، وفي { مِنْهُ خِطَابًا } [النبأ: 37] لله تعالى أي لا يملكون الشفاعة من عذابه تعالى إلا بإذنه أو لا يقدر أحد أن يخاطبه تعالى خوفًا { يَوْمَ يَقُومُ } [إبراهيم: 41] إن جعلته
ظرفًا لـ { لا يَمْلِكُونَ } [مريم: 87] لا تقف على { خِطَابًا } وإن جعلته ظرفًا لـ { لا يَتَكَلَّمُونَ } [النبأ: 38] تقف { الرُّوحُ } جبريل عند الجمهور وقيل هو ملك عظيم ما خلق الله تعالى بعد العرش خلقًا أعظم منه { وَالْمَلَـائكَةُ صَفًّا } [النبأ: 38] حال أي مصطفين { لا يَتَكَلَّمُونَ } [النبأ: 38] أي الخلائق ثم خوفًا من { إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَـانُ } [طه: 109] في الكلام أو في الشفاعة { وَقَالَ صَوَابًا } [النبأ: 38] حقًا بأن قال المشفوع له لا إله إلا الله في الدنيا أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة.
{ ذَالِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ } [النبأ: 39] الثابت وقوعه { فَمَن شَآءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَـاَابًا } [النبأ: 39] مرجعًا بالعمل الصالح { إِنَّآ أَنذَرْنَـاكُمْ } [النبأ: 40] أيها الكفار { عَذَابًا قَرِيبًا } [النبأ: 40] في الآخرة لأن ما هو آتٍ قريب { يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ } [النبأ: 40] الكافر لقوله: { إِنَّآ أَنذَرْنَـاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا } [النبأ: 40] { مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } [الكهف: 57] من الشر لقوله: { وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَالِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ } (آل عمران: 281) .
وتخصيص الأيدي لأن أكثر الأعمال تقع بها وإن احتمل أن لا يكون للأيدي مدخل فيما ارتكب من الآثام { وَيَقُولُ الْكَافِرُ } [النبأ: 40] وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة الذم ، أو المرء عام وخص منه الكافر وما قدمت يداه ما عمل من خير وشر ، أو هو المؤمن لذكر الكافر بعده وما قدم من خير.
و"ما"استفهامية منصوبة بـ { قَدَّمْتُ } أي ينظر أي شيء قدمت يداه ، أو موصولة منصوبة بـ { يَنظُرُ } يقال: نظرته يعني نظرت إليه والراجع من الصلة محذوف أي ما قدمته { الْكَافِرُ يَـالَيْتَنِى كُنتُ تُرَابَا } في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف أوليتني كنت ترابًا في هذا اليوم فلم أبعث.
وقيل: يحشر الله الحيوان غير المكلف حتى يقتص للجماء من القرناء ثم يرده ترابًا ، فيود الكافر حاله.
وقيل: الكافر إبليس يتمنى أن يكون كآدم مخلوقًا من التراب ليثاب ثواب أولاده المؤمنين