فهرس الكتاب
{ خَـالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ } [آل عمران: 15] أي رضا الله { وَاللَّهُ بَصِيرُ بِالْعِبَادِ } [آل عمران: 15] عالم بأعمالهم فيجازيهم عليها أو بصير بالذين اتقوا وبأحوالهم فلذا أعدلهم الجنات.
{ الَّذِينَ يَقُولُونَ } [النساء: 75] نصب على المدح أو رفع أو جر صفة للمتقين أو للعباد { رَبَّنَآ إِنَّنَآ ءَامَنَّا } [آل عمران: 16] إجابة لدعوتك { فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا } [آل عمران: 16] إنجازًا لوعدك { وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } [البقرة: 201] بفضلك { الصَّـابِرِينَ } على الطاعات والمصائب وهو نصب على المدح { وَالصَّـادِقِينَ } قولًا بإخبار الحق ، وفعلًا بإحكام العمل ، ونية بإمضاء العزم { وَالْقَـانِتِينَ } الداعين أو المطيعين { وَالْمُنَـافِقِينَ } المتصدقين { وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالاسْحَارِ } [آل عمران: 17] المصلين أو طالبين المغفرة ، وخص الأسحار لأنه وقت إجابة الدعاء ، ولأنه وقت الخلوة.
قال لقمان لابنه: يا بني لا يكن الديك أكيس منك ينادي بالأسحار وأنت نائم.
والواو المتوسطة بين الصفات للدلالة على كمالهم في كل واحدة منها ، وللإشعار بأن كل صفة مستقلة بالمدح.
{ شَهِدَ اللَّهُ } [آل عمران: 18] أي حكم أو قال { أَنَّهُ } أي بأنه { لا إِلَـاهَ إِلا هُوَ وَالْمَلَـائكَةُ } [آل عمران: 18] بما عاينوا من عظيم قدرته
جزء: 1 رقم الصفحة: 223
{ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ } [آل عمران: 18] أي الأنبياء والعلماء { قَآ ـاِمَا بِالْقِسْطِ } [آل عمران: 18] مقيمًا للعدل فيما يقسم من الأرزاق والآجال ويثيب ويعاقب ، وما يأمر به عباده من إنصاف بعضهم لبعض والعمل على السوية فيما بينهم.
وانتصابه على أنه حال مؤكدة من اسم الله تعالى أو من هو ، وإنما جاز إفراده بنصب الحال دون المعطوفين عليه ولو قلت"جاء زيد وعمرو راكبًا"لم يجز لعدم الإلباس فإنك لو قلت"جاءني زيد وهند راكبا"جاز لتميزه بالذكورة أو على المدح.
وكرر { لا إِلَـاهَ إِلا هُوَ } [البقرة: 255] للتأكيد { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [البقرة: 129] رفع على الاستئناف أي هو العزيز وليس بوصف لـ هو لأن الضمير لا يوصف يعني أنه العزيز الذي لا يغالب ، الحكيم الذي لا يعدل عن الحق
{ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الاسْلَـامُ } [آل عمران: 19] جملة مستأنفة.
وقرىء أن الدين على البدل من قوله أنه لا إله إلا هو أي شهد الله أن الدين عند الله الإسلام.
قال عليه السلام من قرأ الآية عند منامه خلق الله تعالى منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة ، ومن قال بعدها: وأنا أشهد بما شهد الله به وأستودع الله هذه الشهادة وهي لي عند الله وديعة يقول الله تعالى يوم القيامة: إن لعبدي عندي عهدًا وأنا أحق من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة"."
{ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَـابَ } [آل عمران: 19] أي أهل الكتاب من اليهود والنصارى ، واختلافهم أنهم تركوا الإسلام وهو التوحيد فثلثت النصارى وقالت اليهود عزيز بن الله { إِلا مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ } [آل عمران: 19] أنه الحق الذي لا محيد عنه { بَغْيَا بَيْنَهُمْ } [الجاثية: 17] أي ما كان ذلك الاختلاف إلا حسدًا بينهم وطلبًا منهم للرياسة وحظوظ الدنيا واستتباع كل فريق ناسًا لا شبهة في الإسلام.
وقيل: هو اختلافهم في نبوة محمد عليه الصلاة والسلام حيث آمن به بعض وكفر به بعض.
وقيل: هم النصارى واختلافهم في أمر عيسى بعد ما جاءهم العلم أنه عبد الله ورسوله { وَمَن يَكْفُرْ بِاَايَـاتِ اللَّهِ } [آل عمران: 19] بحججه ودلائله
جزء: 1 رقم الصفحة: 223