فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 1092

آل عمران: 101] وبين أظهركم رسول الله عليه السلام ينبهكم ويعظكم ويزيح عنكم شبهكم { وَمَن يَعْتَصِم بِاللَّهِ } [آل عمران: 101] ومن يتمسك بدينه أو بكتابه ، أو هو حث لهم على الالتجاء إليه في دفع شرور الكفار ومكايدهم { فَقَدْ هُدِىَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [آل عمران: 101] أرشد إلى الدين الحق ، أو ومن يجعل ربه ملجأ ومفزعًا عند الشبه يحفظه عن الشبه.

{ مُّسْتَقِيمٍ * يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ } واجب تقواه وما يحق منها وهو القيام بالواجب والاجتناب عن المحارم.

وعن عبد الله هو أن يطاع فلا يعصى ، ويشكر فلا يكفر ، ويذكر فلا ينسى.

أو هو أن لا تأخذه في الله لومة لائم ويقوم بالقسط ولو على نفسه أو بنيه أو أبيه.

وقيل: لا يتقي الله عبد حق تقاته حتى يخزن لسانه.

والتقاة من اتقى كالتؤدة من اتأد { وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام إذا أدرككم الموت

{ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ } [آل عمران: 103] تمكسوا بالقرآن لقوله عليه السلام"القرآن حبل الله المتين لا تنقضي عجائبه ولا يخلق عن كثرة الرد ، من قال به صدق ، ومن عمل به رشد ومن اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم" { جَمِيعًا } حال من ضمير المخاطبين.

وقيل: تمكسوا بإجماع الأمة دليله { وَلا تَفَرَّقُوا } [آل عمران: 103] أي ولا تتفرقوا يعني ولا تفعلوا ما يكون عنه التفرق ويزول معه الاجتماع ، أو ولا تتفرقوا عن الحق بوقوع الاختلاف بينكم كما اختلفت اليهود والنصارى ، أو كما كنتم متفرقين في الجاهلية يحارب بعضكم بعضًا { وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا } كانوا في الجاهلية بينهم العداوة والحروب فألف بين قلوبهم بالإسلام وقذف في قلوبهم المحبة فتحابوا وصاروا إخوانًا { وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ } [آل عمران: 103] وكنتم مشفين على أن تقعوا في نار جهنم لما كنتم عليه من الكفر { فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا } [آل عمران: 103] بالإسلام وهو رد على المعتزلة ، فعندهم هم الذين ينقذون أنفسهم لا الله تعالى.

والضمير للحفرة أو للنار أو للشفا ، وأنث لإضافته إلى الحفرة.

وشفا الحفرة: حرفها ، ولامها واو فلهذا يثنى شفوان { كَذَالِكَ } مثل ذلك البيان البليغ { يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَـاتِهِ } [البقرة: 242] أي القرآن الذي فيه أمر ونهي ووعد ووعيد { لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [البقرة: 53] لتكونوا على رجاء الهداية أو لتهتدوا به إلى الصواب وما ينال به الثواب.

جزء: 1 رقم الصفحة: 259

{ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ } [آل عمران: 104] بما استحسنه الشرع والعقل { وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ } [آل عمران: 104] عما استقبحه الشرع والعقل ، أو المعروف ما وافق الكتاب والسنة.

والمنكر ما خالفهما ، أو المعروف الطاعة والمنكر المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت