فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1092

آل عمران: 195] بيان لـ عامل { بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } [آل عمران: 195] الذكر من الأنثى والأنثى من الذكر كلكم بنو آدم ، أو بعضكم من بعض في النصرة والدين ، وهذه جملة معترضة بينت بها شركة النساء مع الرجال فيما وعد الله به عباده العاملين.

عن جعفر الصادق رضي الله عنه: من حزبه أمر فقال خمس مرات:"ربنا"، أنجاه الله مما يخاف وأعطاه ما أراد وقرأ الآيات.

{ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا } [آل عمران: 195] مبتدأ وهو تفصيل لعمل العامل منهم على سبيل التعظيم له كأنه قال: فالذين عملوا هذه الأعمال السنية الفائقة وهي المهاجرة عن أوطانهم فارين إلى الله بدينهم إلى حيث يأمنون عليه ، فالهجرة كائنة في آخر الزمان كما كانت في أول الإسلام { وَأُخْرِجُوا مِن دِيَـارِهِمْ } [آل عمران: 195] التي ولدوا فيها ونشأوا { وَأُوذُوا فِى سَبِيلِى } [آل عمران: 195] بالشتم والضرب

ونهب المال يريد سبيل الدين { وَقَـاتَلُوا وَقُتِلُوا } [آل عمران: 195] وغزوا المشركين واستشهدوا ، وقتّلوا: مكي وشامي ، وقتلوا وقاتلوا على التقديم والتأخير: حمزة وعلي.

وفيه دليل على أن الواو لا توجب الترتيب والخبر.

{ لاكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّـاَاتِهِمْ وَلادْخِلَنَّهُمْ جَنَّـاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الانْهَـارُ } [آل عمران: 195] وهو جواب قسم محذوف { ثَوَابًا } في موضع المصدر المؤكد يعني إثابة أو تثويبًا { مِنْ عِندِ اللَّهِ } [آل عمران: 37] لأن قوله لأكفرن عنهم ولأدخلنهم في معنى لأثيبنهم { وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ } [آل عمران: 195] أي يختص به ولا يقدر عليه غيره.

وروي أن طائفة من المؤمنين قالوا: إن أعداء الله فيما نرى من الخير وقد هلكنا من الجوع ، فنزل { لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى الْبِلَـادِ } [آل عمران: 196] والخطاب لكل أحد أو للنبي عليه السلام والمراد به غيره ، أو لأن مدرة القوم ومقدّمهم يخاطب بشيء فيقوم خطابه مقام خطابهم جميعًا فكأنه قيل: لا يغرنكم.

أو لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان غير مغرور بحالهم فأكد عليه ما كان عليه وثبت على التزامه كقوله { فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَـافِرِينَ } [القصص: 86] (القصص: 68) { وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [الأنعام: 14] (الأنعام: 41) وهذا في النهي نظير قوله في الأمر { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } [الفاتحة: 6] (الفاتحة: 7) { يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ءَامِنُوا } (النساء 631) .

جزء: 1 رقم الصفحة: 300

{ مَتَـاعٌ قَلِيلٌ } [آل عمران: 197] خبر مبتدإ محذوف أي تقلبهم في البلاد متاع قليل ، وأراد قتله في جنب ما فاتهم من نعيم الآخرة أو في جنب ما أعد الله للمؤمنين من الثواب ، أو أراد أنه قليل في نفسه لانقضائه وكل زائل قليل { ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ } [آل عمران: 197] وساء ما مهدوا لأنفسهم { لَـاكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ } [آل عمران: 198] عن الشرك { لَهُمْ جَنَّـاتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الانْهَـارُ خَـالِدِينَ فِيهَا نُزُلا } [آل عمران: 198] النزل والنزل ما يقام للنازل وهو حال من جنات لتخصصها بالصفة ، والعامل اللام في لهم أو هو مصدر مؤكد كأنه قيل رزقًا أو عطاء مّن عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت