فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1092

حمزة وأبو بكر على أنه وصف للذين استحق عليهم مجرور أو منصوب على المدح.

وسموا أولين لأنهم كانوا أولين في الذكر في قوله"شهادة بينكم" { فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَـادَتُنَآ أَحَقُّ مِن شَهَـادَتِهِمَا } [المائدة: 107] أي ليميننا أحق بالقبول من يمين هذين الوصيين الخائنين { وَمَا اعْتَدَيْنَآ } [المائدة: 107] وما تجاوزنا الحق في يميننا { إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ الظَّـالِمِينَ } [المائدة: 107] أي إن حلفنا كاذبين { ذَالِكَ } الذي مر ذكره من بيان الحكم { أَدْنَى } أقرب { أَن يَأْتُوا } [المائدة: 108] أي الشهداء على نحو تلك الحادثة { بِالشَّهَـادَةِ عَلَى وَجْهِهَآ } [المائدة: 108] كما حملوها بلا خيانة فيها { أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَـانُ بَعْدَ أَيْمَـانِهِمْ } [المائدة: 108] أي تكرر أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم فيفتضحوا بظهور كذبهم { وَاتَّقُوا اللَّهَ } [المائدة: 88] في الخيانة واليمين الكاذبة { وَاسْمَعُوا } سمع قبول وإجابة { وَاللَّهُ لا يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَـاسِقِينَ } [المائدة: 108] الخارجين عن الطاعة.

فإن قلت: ما معنى"أو"هنا؟ قلت: معناه ذلك أقرب من أن يؤدّوا الشهادة بالحق والصدق ، إما لله أو لخوف العار والافتضاح برد الأيمان ، وقد احتج به من يرى ردّ اليمين على المدعي ، والجواب أن الورثة قد ادّعوا على النصرانيين أنهما قد اختانا فحلفا ، فلما ظهر كذبهما ادعيا الشراء فيما كتما فأنكرت الورثة فكانت اليمين على الورثة لإنكارهما الشراء.

جزء: 1 رقم الصفحة: 441

{ يَوْمِ } منصوب بـ"اذكروا"أو احذروا { يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَآ أُجِبْتُمْ } [المائدة: 109] ما الذي أجابتكم به أممكم حين دعوتموهم إلى الإيمان؟ وهذا السؤال توبيخ لمن أنكرهم.

"وماذا"منصوب بـ"أجبتم"نصب المصدر على معنى أيّ إجابة أجبتم { قَالُوا لا عِلْمَ لَنَآ } [المائدة: 109] بإخلاص قومنا دليله { إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـامُ الْغُيُوبِ } [المائدة: 109] أو بما أحدثوا بعدنا دليله"كنت أنت الرقيب عليهم"أو قالوا ذلك تأدبًا أي علمنا ساقط مع علمك ومغمور به فكأنه لا علم لنا

{ إِذْ قَالَ اللَّهُ } [المائدة: 110] بدل من"يوم يجمع" { يَـاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ } حيث طهرتها واصطفيتها على نساء العالمين.

والعامل في { إِذْ أَيَّدتُّكَ } [المائدة: 110] أي قويتك"نعمتي" { بِرُوحِ الْقُدُسِ } [البقرة: 87] بجيريل عليه السلام أيد به لتثبت الحجة عليهم ، أو بالكلام الذي يحيا به الدين ، وأضافه إلى القدس لأنه سبب الطهر من أو ضارم الآثام دليله { تُكَلِّمُ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ } [المائدة: 110] حال أي تكلمهم طفلًا إعجازًا { وَكَهْلا } تبليغًا { وَإِذْ عَلَّمْتُكَ } [المائدة: 110] معطوف على"إذ أيدتك"ونحوه"وإذ تخلق".

"وإذ تخرج".

"وإذ كففت".

"وإذ أوحيت" { الْكِتَـابِ } الخط { وَالْحِكْمَةَ } الكلام المحكم الصواب { وَالتَّوْرَاـاةَ وَالانجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ } تقدر { مِنَ الطِّينِ كَهَيْـاَةِ الطَّيْرِ } [المائدة: 110] هيئة مثل هيئة الطير { بِإِذْنِى } بتسهيلي { فَتَنفُخُ فِيهَا } [المائدة: 110] الضمير للكاف لأنها صفة الهيئة التي كان يخلقها عيسى وينفخ فيها ، ولا يرجع إلى الهيئة المضاف إليها لأنها ليست من خلقه ، وكذا الضمير في { فَتَكُونُ طَيْرَا بِإِذْنِى } [المائدة: 110] وعطف { وَتُبْرِئُ الاكْمَهَ وَالابْرَصَ بِإِذْنِى } [المائدة: 110] على"تخلق" { وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى } [المائدة: 110] من القبور أحياء { بِإِذْنِى } قيل: أخرج سام بن نوح ورجلين وامرأة وجارية.

جزء: 1 رقم الصفحة: 441

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت