فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1092

الإشراك لا يصح أن يكون عليه حجة ، والمعنى وما لكم تنكرون عليّ الأمن في موضع

الأمن ولا تنكرون على أنفسكم الأمن في موضع الخوف { فَأَىُّ الْفَرِيقَيْنِ } [الأنعام: 81] أي فريقي الموحدين والمشركين { أَحَقُّ بِالامْنِ } [الأنعام: 81] من العذاب { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة: 184] ولم يقل"فأينا"احترازًا من تزكية نفسه ، ثم استأنف الجواب عن السؤال بقوله { الَّذِينَ ءَامَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَـانَهُم بِظُلْمٍ } [الأنعام: 82] بشرك عن الصديق رضي الله عنه { أؤلئك لَهُمُ الامْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام: 82] تم كلام إبراهيم عليه السلام.

جزء: 2 رقم الصفحة: 27

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ } [الأنعام: 83] إشارة إلى جميع ما احتج به إبراهيم عليه السلام على قومه من قوله { فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ } [الأنعام: 76] إلى قوله { وَهُم مُّهْتَدُونَ } [الأنعام: 82] { ءَاتَيْنَـاهَآ إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ } [الأنعام: 83] وهو خبر بعد خبر { نَرْفَعُ دَرَجَـاتٍ مَّن نَّشَآءُ } [الأنعام: 83] في العلم والحكمة وبالتنوين كوفي وفيه نقض قول المعتزلة في الأصلح { إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ } [الأنعام: 83] بالرفع { عَلِيمٌ } بالأهل.

جزء: 2 رقم الصفحة: 33

{ وَوَهَبْنَا لَهُ } [الأنعام: 84] لإبراهيم { إِسْحَـاقَ وَيَعْقُوبَ كُلا هَدَيْنَا } [الأنعام: 84] أي كلهم وانتصب { كَلا } بـ { هَدَيْنَا } { وَنُوحًا هَدَيْنَا } [الأنعام: 84] أي وهدينا نوحًا { مِن قَبْلُ } [يوسف: 6] من قبل إبراهيم { وَمِن ذُرِّيَّتِهِ } [الأنعام: 84] الضمير لنوح أو لإبراهيم ، والأوّل أظهر لأن يونس ولوطًا لم يكونا من ذرية إبراهيم { دَاوُادَ وَسُلَيْمَـانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَـارُونَ } والتقدير: وهدينا من ذريته هؤلاء { وَكَذَالِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ } [الأنعام: 84] ونجزي المحسنين جزاء مثل ذلك ، فالكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف { وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ } [الأنعام: 85] أي كلهم { مِّنَ الصَّـالِحِينَ } [آل عمران: 39] وذكر عيسى معهم دليل على أن النسب يثبت من قبل الأم أيضًا لأنه جعله من ذرية نوح عليه السلام وهو لا يتصل به إلا بالأم ، وبذا أجيب الحجاج حين أنكر أن يكون بنو فاطمة أولاد النبي عليه السلام { وَإِسْمَـاعِيلَ وَالْيَسَعَ } [الأنعام: 86] حيث كان بلامين: حمزة وعلي { وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَـالَمِينَ } [الأنعام: 86] بالنبوة والرسالة { وَمِنْ ءَابَآ ـاِهِمْ } [الأنعام: 87] في موضع النصب عطفًا علىء { كَلا } أي وفضلنا بعض آبائهم { وَذُرِّيَّـاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ } أي ما دان به هؤلاء المذكورون { هُدَى اللَّهِ } [آل عمران: 73] دين الله { يَهْدِى بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } [الأنعام: 88] فيه نقض قول المعتزلة لأنهم يقولون إن الله شاء هداية الخلق كلهم لكنهم لم يهتدوا { وَلَوْ أَشْرَكُوا } [الأنعام: 88] مع فضلهم وتقدمهم وما رفع لهم من الدرجات العلى { لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 88] لبطلت أعمالهم كما قال لئن أشركت ليحبطن عملك.

جزء: 2 رقم الصفحة: 33

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت