فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1092

كقوله { وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـاهَآ أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ } [الأنبياء: 95] (الأنبياء: 59) .

{ لا تُؤْمِنُونَ } [الحديد: 8] شامي وحمزة.

{ وَنُقَلِّبُ أَفْـاِدَتَهُمْ } [الأنعام: 110] عن قبول الحق { وَأَبْصَـارِهِمْ } عن رؤية الحق عند نزول الآية التي اقترحوها فلا يؤمنون بها.

قيل: هو عطف على { لا يُؤْمِنُونَ } [البقرة: 6] داخل في حكم { وَمَا يُشْعِرُكُمْ } [الأنعام: 109] أي وما يشعركم أنهم لا يؤمنون وما يشعركم أنا نقلب أفئدتهم وأبصارهم فلا يفقهون ولا يبصرون الحق { كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } [الأنعام: 110] كما كانوا عند نزول آياتنا أولا لا يؤمنون بها { وَنَذَرُهُمْ فِى طُغْيَـانِهِمْ يَعْمَهُونَ } [الأنعام: 110] قيل: وما يشعركم أنا نذرهم في طغيانهم يعمهون ويتحيرون.

جزء: 2 رقم الصفحة: 41

{ وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَآ إِلَيْهِمُ الْمَلَـائكَةَ } [الأنعام: 111] كما قالوا: لولا أنزل علينا الملائكة { وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى } [الأنعام: 111] كما قالوا فأتوا بآبائنا { وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ } [الأنعام: 111] جمعنا { كُلَّ شَىْءٍ قُبُلا } [الأنعام: 111] كفلاء بصحة ما بشرنا به وأنذرنا جمع قبيل وهو الكفيل { قُبُلا } مدني وشامي أي عيانًا وكلاهما نصب على الحال { مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلا أَن يَشَآءَ اللَّهُ } [الأنعام: 111] إيمانهم فيؤمنوا وهذا جواب لقول المؤمنين لعلهم يؤمنون بنزول الآية { وَلَـاكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ } [الأنعام: 111] أي هؤلاء لا يؤمنون إذا جاءتهم الآية المقترحة.

{ وَكَذَالِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا } [الأنعام: 112] وكما جعلنا لك أعداء من المشركين جعلنا لمن تقدمك من الأنبياء أعداء لما فيه من الابتلاء الذي هو سبب ظهور الثبات والصبر وكثرة الثواب والأجر وانتصب { شَيَـاطِينَ الانسِ وَالْجِنِّ } [الأنعام: 112] على البدل من { عَدُوًّا } أو على أنه من المفعول الأول و { عَدُوًّا } مفعول ثانٍ { يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ } [الأنعام: 112] يوسوس شياطين الجن إلى شياطين الإنس ، وكذلك بعض الجن إلى بعض ، وبعض

الإنس إلى بعض ، وعن مالك بن دينار: إن شيطان الإنس أشد عليّ من شيطان الجن لأني إذا تعوذت بالله ذهب شيطان الجن عني وشيطان الإنس يجيئني فيجرني إلى المعاصي عيانًا.

وقال عليه السلام"قرناء السوء شر من شياطين الجن" { زُخْرُفَ الْقَوْلِ } [الأنعام: 112] ما زينوه من القول والوسوسة والإغراء على المعاصي { غُرُورًا } خدعًا وأخذًا على غرة وهو مفعول له { وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ } [الأنعام: 112] أي الإيحاء يعني ولو شاء الله لمنع الشياطين من الوسوسة ولكنه امتحن بما يعلم أنه أجزل في الثواب { فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 41

الأنعام: 112]عليك وعلى الله فإن الله يخزيهم وينصرك ويجزيهم { وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْـاِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاخِرَةِ } [الأنعام: 113] ولتميل إلى زخرف القول قلوب الكفار وهي معطوفة على { غُرُورًا } أي ليغروا ولتصغي إليه { وَلِيَرْضَوْهُ } لأنفسهم { وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ } من الآثام { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِى حَكَمًا } [الأنعام: 114] أي قل يا محمد أفغير الله أطلب حاكمًا يحكم بيني وبينكم ويفصل المحق منا من المبطل { وَهُوَ الَّذِى أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَـابَ } [الأنعام: 114] المعجز { مُفَصَّلا } حال من الكتاب أي مبينًا فيه الفصل بين الحق والباطل والشهادة لي بالصدق وعليكم بالافتراء.

ثم عضد الدلالة على أن القرآن حق بعلم أهل الكتاب أنه حق لتصديقه ما عندهم وموافقته له بقوله { وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَـاهُمُ الْكِتَـابَ } [الأنعام: 114] أي عبد الله بن سلام وأصحابه { يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ } [الأنعام: 114] شامي وحفص { مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ } [الأنعام: 114] الشاكين فيه أيها السامع ، أو فلا تكونن من الممترين في أن أهل الكتاب يعلمون أنه منزل بالحق ولا يربك جحود أكثرهم وكفرهم به.

جزء: 2 رقم الصفحة: 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت