فهرس الكتاب
{ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ } [الأعراف: 137] أي ما تكلم به.
{ كَلِمَتُ رَبِّكَ } حجازي وشامي وأبو
عمرو أي تم كل ما أخبر به وأمر ونهى ووعد وأوعد { صِدْقًا } في وعده ووعيده { وَعَدْلا } في أمره ونهيه.
وانتصبا على التمييز أو على الحال { لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـاتِهِ } [الكهف: 27] لا أحد يبدل شيئًا من ذلك { وَهُوَ السَّمِيعُ } [الشورى: 11] لإقرار من أقر { الْعَلِيمُ } بإصرار من أصر أو السميع لما يقولون العليم بما يضمرون.
جزء: 2 رقم الصفحة: 44
{ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِى الارْضِ } [الأنعام: 116] أي الكفار لأنهم الأكثرون { يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } [الأنعام: 116] دينه { إِن يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ } [الأنعام: 116] وهو ظنهم أن آباءهم كانوا على الحق فهم يقلدونهم { وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ } [الأنعام: 116] يكذبون في أن الله حرم عليهم كذا وأحل لهم كذا { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } [الأنعام: 117] أي هو يعلم الكفار والمؤمنين.
من رفع بالابتداء ولفظها لفظ الاستفهام والخبر { يُضِلَّ } وموضع الجملة نصب بـ"يعلم"المقدر لا بـ { أَعْلَمُ } لأن أفعل لا يعمل في الاسم الظاهر النصب ويعمل الجر.
وقيل: تقديره أعلم بمن يضل بدليل ظهور الباء بعده في بالمهتدين { فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُم بِـاَايَـاتِهِ مُؤْمِنِينَ } [الأنعام: 118] هو مسبب عن إنكار اتباع المضلين الذين يحلون الحرام ويحرمون الحلال ، وذلك أنهم كانوا يقولون للمسلمين إنكم تزعمون أنكم تعبدون الله فما قتل الله أحق أن تأكلوا مما قتلتم أنتم.
فقيل للمسلمين: إن كنتم متحققين بالإيمان فكلوا مما ذكر اسم الله عليه خاصة أي على ذبحه دون ما ذكر عليه اسم غيره من آلهتهم أو مات حتف أنفه { وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا } [الأنعام: 119] "ما"استفهام في موضع رفع بالابتداء و { لَكُمْ } الخبر أي وأي غرض لكم في أن لا تأكلوا { مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم } [الأنعام: 119] بين لكم { مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ } [الأنعام: 119] مما لم يحرم بقوله { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ } [المائدة: 3] (المائدة: 3) ـ فصل
{ فَصْلٌ } و { حَرَّمَ } كوفي غير حفص وبفتحهما مدني وحفص وبضمهما غيرهم { إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ } [الأنعام: 119] مما حرم عليكم فإنه حلال لكم في حال الضرورة أي شدة المجاعة إلى أكله { وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ } [الأنعام: 119] { لَّيُضِلُّونَ } كوفي { بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ } [الأنعام: 119] أي يضلون فيحرمون ويحللون بأهوائهم وشهواتهم من غير تعلق بشريعة { إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ } [الأنعام: 119] بالمتجاوزين من الحق إلى الباطل.
جزء: 2 رقم الصفحة: 44