فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1092

{ وَإِذَا جَآءَتْهُمْ } [الأنعام: 124] أي الأكابر { ءَايَةً } معجزة أو آية من القرآن بالإيمان { قَالُوا لَن نُّؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَآ أُوتِىَ رُسُلُ اللَّهِ } أي نعطي من الآيات مثل ما أعطى الأنبياء فأعلم الله تعالى أنه أعلم بمن يصلح للنبوة فقال تعالى { اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ } مكي وحفص: غيرهما { السَّاحِرُ حَيْثُ } [طه: 69] مفعول به والعامل محذوف والتقدير يعلم موضع رسالته.

جزء: 2 رقم الصفحة: 44

{ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا } [الأنعام: 124] من أكابرها { صَغَارٌ } ذل وهو إن { عِندَ اللَّهِ } [الحجرات: 13] في القيامة { وَعَذَابٌ شَدِيدُ } [الأنعام: 124] في الدارين من القتل والأسر وعذاب النار { بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ } [الأنعام: 124] في الدنيا { فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلاسْلَـامِ } [الأنعام: 125] يوسعه وينور قلبه.

قال عليه السلام"إذا دخل النور في القلب انشرح وانفتح"قيل وما علامة ذلك قال الإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزول الموت { وَمَن يُرِدِ } [المائدة: 41] أي الله { أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا } [الأنعام: 125] { ضَيِّقًا } مكي { حَرَجًا } { حَرَجًا } صفة لـ { ضَيِّقًا } مدني وأبو بكر بالغافي الضيق { حَرَجًا } غيرهما وصفًا بالمصدر { كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى السَّمَآءِ } [الأنعام: 125] كأنه كلف أن يصعد إلى السماء إذا دعي إلى الإسلام من ضيق صدره عنه إذا ضاقت عليه الأرض ، فطلب مصعدًا في السماء أو كعازب الرأي طائر القلب في الهواء { يَصْعَدُ } مكي أبو بكر وأصله يتصاعد الباقون { كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ } [الأنعام: 125] وأصله يتصعد { كَذَالِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ } [الأنعام: 125] العذاب في الآخرة واللعنة في الدنيا { عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ } [الأنعام: 125] والآية حجة لنا على المعتزلة في إرادة المعاصي

{ وَهَـاذَا صِرَاطُ رَبِّكَ } [الأنعام: 126] أي طريقه الذي اقتضته الحكمة وسنته في شرح صدر من أراد هدايته وجعله ضيقًا لمن أراد ضلاله { مُّسْتَقِيمًا } عادلًا مطردًا وهو حال مؤكدة { قَدْ فَصَّلْنَا الايَـاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } [الأنعام: 126] يتعظون.

جزء: 2 رقم الصفحة: 44

{ لَهُمْ } أي لقوم يذكرون { دَارُ السَّلَـامِ } [الأنعام: 127] دار الله يعني الجنة أضافها إلى نفسه تعظيمًا لها ، أو دار السلامة من كل آفة وكدر ، أو السلام التحية سميت دار السلام لقوله: { تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَـامٌ } [إبراهيم: 23] (يونس: 01) .

{ إِلا قِيلا سَلَـامًا سَلَـامًا } [الواقعة: 26] (الواقعة: 62) { عِندَ رَبِّهِمْ } [فاطر: 39] في ضمانة { وَهُوَ وَلِيُّهُم } [الأنعام: 127] محبهم أو ناصرهم على أعدائهم { بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } [الأنعام: 108] بأعمالهم أو متوليهم بجزاء ما كانوا يعملون أو هو ولينا في الدنيا بتوفيق الأعمال وفي العقبى بتحقيق الآمال.

جزء: 2 رقم الصفحة: 44

جزء: 2 رقم الصفحة: 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت