فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 1092

الأعراف: 37] ملك الموت وأعوانه.

و"حتى"غاية لنيلهم نصيبهم واستيفائهم له وهي"حتى"التي يبتدأ بعدها الكلام ، والكلام هنا الجملة الشرطية وهي { إِذَا جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا } [الأعراف: 37] { يَتَوَفَّوْنَهُمْ } يقبضون أرواحهم وهو حال من الرسل أي متوفيهم و"ما"في { قَالُوا أَيْنَ مَا كُنتُمْ تَدْعُونَ } [الأعراف: 37] في خط المصحف موصولة بـ { أَيْنَ } وحقها أن تكتب مفصولة لأنها موصولة ، والمعنى أين الآلهة الذين تعبدون { مِن دُونِ اللَّهِ } [يس: 74] ليذبوا عنكم { قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا } [غافر: 74] غابوا عنا فلا نراهم { وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَـافِرِينَ } [الأنعام: 130] اعترفوا بكفرهم بلفظ الشهادة التي هي لتحقيق الخبر.

{ قَالَ ادْخُلُوا } [الأعراف: 38] أي يقول الله تعالى يوم القيامة لهؤلاء الكفار: ادخلوا { فِى أُمَمٍ } [الأعراف: 38] في موضع الحال أي كائنين في جملة أمم مصاحبين لهم { قَدْ خَلَتْ } [غافر: 85] مضت { مِن قَبْلِكُم مِّن الْجِنِّ وَالانسِ } [الأعراف: 38] من كفار الجن والإنس { فِى النَّارِ } [ص: 61] متعلق بـ { أَدْخِلُوا } { كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ } [الأعراف: 38] النار { لَّعَنَتْ أُخْتَهَا } [الأعراف: 38] شكلها في الدين أي التي ضلت بالاقتداء بها { حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا } [الأعراف: 38] أصله تداركوا أي تلاحقوا واجتمعوا في النار ، فأبدلت التاء دالًا وسكنت للإدغام ثم أدخلت همزة الوصل { جَمِيعًا } حال { قَالَتْ أُخْرَاهُمْ } [الأعراف: 38] منزلة وهي الأتباع والسفلة { لاولَـاهُمْ } منزلة وهي القادة والرءوس.

ومعنى { لاولَـاهُمْ } لأجل أولاهم لأن خطابهم مع الله لا معهم { رَبَّنَآ } يا ربنا { هؤلاء أَضَلُّونَا فَـاَاتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا } [الأعراف: 38] مضاعفًا { مِّنَ النَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ } [الأعراف: 38] للقادة بالغواية والإغواء وللأتباع بالكفر والاقتداء { وَلَـاكِن لا تَعْلَمُونَ } [الأعراف: 38] ما لكل فريق منكم من العذاب.

{ لا يَعْلَمُونَ } [البقرة: 13] أبو بكر أي لا يعلم كل فريق مقدار عذاب الفريق الآخر.

جزء: 2 رقم الصفحة: 76

{ وَقَالَتْ أُولَـاهُمْ لاخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ } [الأعراف: 39] عطفوا هذا

الكلام على قول الله تعالى للسفلة { لِكُلٍّ ضِعْفٌ } [الأعراف: 38] أي فقد ثبت أن لا فضل لكم علينا وأنا متساوون في استحقاق الضعف { فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ } [الأعراف: 39] بكسبكم وكفركم وهو من قول القادة للسفلة.

ولا وقف على { فَضَّلَ } أو من قول الله لهم جميعًا والوقف على { فَضَّلَ } { إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِـاَايَـاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَآءِ } أي لا يؤذن لهم في صعود السماء ليدخلوا الجنة إذ هي في السماء ، أو لا يصعد لهم عمل صالح ولا تنزل عليهم البركة ، أو لا تصعد أرواحهم إذا ماتوا كما تصعد أرواح المؤمنين إلى السماء ، وبالتاء مع التخفيف: أبو عمرو وبالياء معه: حمزة وعلي.

{ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِى سَمِّ الْخِيَاطِ } [الأعراف: 40] حتى يدخل البعير في ثقب الإبرة أي لا يدخلون الجنة أبدًا لأنه علقه بما لا يكون.

والخياط والمخيط ما يخاط به وهو الإبرة { وَكَذالِكَ } ومثل ذلك الجزاء الفظيع الذي وصفنا { نَجْزِى الْمُجْرِمِينَ } [الأعراف: 40] أي الكافرين بدلالة التكذيب بآيات الله والاستكبار عنها { لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ } [الأعراف: 41] فراش { وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ } [الأعراف: 41] أغطية جمع غاشية { وَكَذَالِكَ نَجْزِى الظَّـالِمِينَ } [الأعراف: 41] أنفسهم بالكفر.

{ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّـالِحَـاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَآ } [الأعراف: 42] طاقتها والتكليف إلزام ما فيه كلفة أي مشقة { أؤلئك } مبتدأ والخبر { أَصْحَـابَ الْجَنَّةِ } [القلم: 17] والجملة خبر { الَّذِينَ } ، و { لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا } [الأنعام: 152] اعتراض بين المبتدأ والخبر

جزء: 2 رقم الصفحة: 76

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت