فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1092

ب { يَئِسَ } على وزن فيعل: أبو بكر غير حماد { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَـاسِئِينَ } أي جعلناهم قردة أذلاء مبعدين.

وقيل: فلما عتوا تكرير لقوله { فَلَمَّا نَسُوا } [الأنعام: 44] والعذاب البئيس: هو المسخ.

قيل: صار الشبان قردة والشيوخ خنازير وكانوا يعرفون أقاربهم ويبكون ولا يتكلمون ، والجمهور على أنها ماتت بعد ثلاث.

وقيل: بقيت وتناسلت.

{ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ } [الأعراف: 167] ي أعلم وأجرى مجرى فعل القسم ، ولذا أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله { لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ } [الأعراف: 167] أي كتب على نفسه ليسلطن على اليهود { إِلَى يَوْمِ الْقِيَـامَةِ مَن يَسُومُهُمْ } [الأعراف: 167] من يوليهم { سُواءُ الْعَذَابِ } [غافر: 45] فكانوا يؤدون الجزية إلى المجوس إلى أن بعث محمد صلى الله عليه وسلّم فضربها عليهم فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر { إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ } [الأعراف: 167] للكفار { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمُ } [الأنعام: 165] للمؤمنين { وَقَطَّعْنَـاهُمْ فِي الارْضِ } [الأعراف: 168] وفرقناهم فيها فلا تخلو بلد عن فرقة { أُمَمًا مِّنْهُمُ الصَّـالِحُونَ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 119

الأعراف: 168]الذين آمنوا منهم بالمدينة أو الذين وراء الصين { وَمِنْهُمْ دُونَ ذَالِكَ } [الأعراف: 168] ومنهم ناس دون ذلك الوصف منحطون عنه وهم الفسقة ومحل { دُونِ ذَالِكَ } [الفتح: 27] الرفع وهو صفة لموصوف محذوف أي ومنهم ناس منحطون عن الصلاح { وَبَلَوْنَـاهُم بِالْحَسَنَـاتِ وَالسَّيِّئَاتِ } [الأعراف: 168] بالنعم والنقم والخصب والجدب { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } [آل عمران: 72] ينتهون فيثابون { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ } [مريم: 59] من بعد المذكورين { خَلْفٌ } وهم الذين كانوا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، والخلف بدل السوء بخلاف الخلف فهو الصالح { وَرِثُوا الْكِتَـابَ } [الأعراف: 169] التوراة ووقفوا على ما فيها من الأوامر والنواهي والتحليل والتحريم ولم يعملوا بها

{ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـاذَا الادْنَى } [الأعراف: 169] هو حال من الضمير في { وَرِثُوا } والعرض: المتاع أي حطام هذا الشيء الأدنى يريد الدنيا وما يتمتع به منها وهو من الدنو بمعنى القرب لأنه عاجل قريب ، والمراد ما كانوا يأخذونه من الرشا في الأحكام على تحريف الكلم.

وفي قوله { هَـاذَا الادْنَى } [الأعراف: 169] تخسيس وتحقير { وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا } [الأعراف: 169] لا يؤاخذنا الله بما أخذنا ، والفعل مسند إلى الأخذ أو إلى الجار والمجرور أي لنا { وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ } [الأعراف: 169] الواو للحال أي يرجعون المغفرة وهم مصرون عائدون إلى مثل فعلهم غير تائبين { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَـاقُ الْكِتَـابِ } [الأعراف: 169] أي الميثاق المذكور في الكتاب { أَن لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ } [الأعراف: 169] أي أخذ عليهم الميثاق في كتابهم أن لا يقولوا على الله إلا الصدق ، وهو عطف لـ { مِّيثَـاقُ الْكِتَـابِ } [الأعراف: 169] { وَدَرَسُوا مَا فِيهِ } [الأعراف: 169] وقرءوا ما في الكتاب وهو عطف على { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم } [الأعراف: 169] لأنه تقرير فكأنه قيل: أخذ عليهم ميثاق الكتاب ودرسوا ما فيه { وَالدَّارُ الاخِرَةُ خَيْرٌ } [الأعراف: 169] من ذلك العرض الخسيس { لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ } [الأنعام: 32] الرشا والمحارم { أَفَلا تَعْقِلُونَ } [البقرة: 44] أنه كذلك وبالتاء: مدني وحفص.

جزء: 2 رقم الصفحة: 119

{ وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَـابِ } [الأعراف: 170] { يُمَسِّكُونَ } أبو بكر والإمساك والتمسيك والتمسك الاعتصام والتعلق بشيء { وَأَقَامُوا الصَّلَواةَ } [الأعراف: 170] خص الصلاة مع أن التمسك بالكتاب يشتمل على كل عبادة لأنها عماد الدين و { الَّذِينَ } مبتدأ والخبر { إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 122

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت