فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1092

الأعراف: 161] { تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا } مدني وشامي { خَطِيائَـاتِكُمْ } مدني { خَطَـايَـاكُمْ } أبو عمرو { سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } [الأعراف: 161] { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِّنَ السَّمَآءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ } [الأعراف: 162] ولا تناقض بين قوله { اسْكُنُوا هَـاذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا } [الأعراف: 161] في هذه السورة وبين قوله في سورة"البقرة" { ادْخُلُوا هَـاذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا } [البقرة: 58] (البقرة: 58) لوجود الدخول والسكنى.

وسواء قدموا الحطة على دخول الباب أو أخروها فهم جامعون بينهما.

وترك اذكر الرغد لا يناقض إثباته ، وقوله { نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيائَـاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } موعد بشيئين بالغفران وبالزيادة ، وطرح الواو لا يخل بذلك لأنه استئناف مرتب على قول القائل: وماذا بعد الغفران؟ فقيل له: { سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ } [الأعراف: 161] وكذلك زيادة { مِنْهُمْ } زيادة بيان و { أَرْسَلْنَا } و { أَنزَلْنَآ } و { يَظْلِمُونَ } و { يَفْسُقُونَ } من وادٍ واحد.

{ وَسْـاَلْهُمْ } واسأل اليهود { عَنِ الْقَرْيَةِ } [الأعراف: 163] أيلة أو مدين وهذا السؤال

للتقريع بقديم كفرهم { الَّتِى كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ } [الأعراف: 163] قريبة منه { إِذْ يَعْدُونَ فِى السَّبْتِ } [الأعراف: 163] إذ يتجاورون حد الله فيه وهو اصطيادهم في يوم السبت وقد نهوا عنه { إِذْ يَعْدُونَ } [الأعراف: 163] في محل الجر بدل من { الْقَرْيَةِ } والمراد بالقرية أهلها كأنه قيل: واسألهم عن أهل القرية وقت عدوانهم في السبت وهو من بدل الاشتمال { إِذْ تَأْتِيهِمْ } [الأعراف: 163] منصوب بـ

جزء: 2 رقم الصفحة: 119

{ يَعْدُونَ } أو بدل بعد بدل { حِيتَانُهُمْ } جمع حوت أبدلت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها { يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا } [الأعراف: 163] ظاهرة على وجه الماء جمع شارع حال من الحيتان ، والسبت مصدر سبتت اليهود إذا عظمت سبتها بترك الصيد والاشتغال بالتعبد ، والمعنى إذ يعدون في تعظيم اليوم وكذا قوله { يَوْمَ سَبْتِهِمْ } [الأعراف: 163] معناه يوم تعظيمهم أمر السبت ويدل عليه { وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ } [الأعراف: 163] و { يَوْمٍ } ظرف { لا تَأْتِيهِمْ } [الأعراف: 163] { كَذَالِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } [الأعراف: 163] مثل ذلك البلاء الشديد نبلوهم بفسقهم { وَإِذْ قَالَتِ } [الأعراف: 164] معطوف على { إِذْ يَعْدُونَ } [الأعراف: 163] وحكمه كحكمه في الإعراب { أُمَّةٌ مِّنْهُمْ } [الأعراف: 164] جماعة من صلحاء القرية الذين أيسوا من وعظهم بعدما ركبوا الصعب والذلول في موعظتهم لآخرين لا يقلعون عن وعظهم { لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا } [الأعراف: 164] وإنما قالوا ذلك لعلمهم أن الوعظ لا ينفع فيهم { قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ } [الأعراف: 164] أي موعظتنا ابلاء عذر إلى الله لئلا ننسب في النهي عن المنكر إلى التفريط { مَعْذِرَةً } حفص على أنه مفعول له أي وعظناهم للمعذرة { وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [الأعراف: 164] ولطمعنا في أن يتقوا.

جزء: 2 رقم الصفحة: 119

{ فَلَمَّا نَسُوا } [الأنعام: 44] أي أهل القرية لما تركوا { مَا ذُكِّرُوا بِهِ } [الأعراف: 165] ما ذكرهم به الصالحون ترك الناسي لما ينساه { أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّواءِ } [الأعراف: 165] عن العذاب الشديد { وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا } [الأعراف: 165] الراكبين للمنكر والذين قالوا لم تعظون من الناجين ، فعن الحسن: نجت فرقتان وهلكت فرقة وهم الذين أخذوا الحيتان { بِعَذَاب بَئِيس } [الأعراف: 165] شديد.

يقال: بؤس يبؤس بأسًا إذا اشتد فهو بئيس.

{ بِئْسَ } : شامي ب { يس } مدني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت