فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1092

{ إِلَيْكُمْ } { الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ } في محل النصب بإضمار أعني وهو نصب على المدح { لا إِلَـاهَ إِلا هُوَ } [البقرة: 255] بدل من الصلة وهي { لَّهُ مُلْكُ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ } [الزمر: 44] وكذلك { لا إِلَـاهَ } [الدخان: 8] وفي { رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبِّ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ * لا إِلَـاهَ إِلا هُوَ يُحْىِ وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآ ـاِكُمُ الاوَّلِينَ } بيان لاختصاصه بالإلهية إذ لا يقدر على الإحياء والإماتة غيره { فَـاَامِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِىِّ الامِّىِّ الَّذِى يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَـاتِهِ } أي الكتب المنزلة { وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } [الأعراف: 158] ولم يقل فآمنوا بالله وبي بعد قوله { إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } [الأعراف: 158] لتجري عليه الصفات التي أجريت عليه ، ولما في الالتفات من مزية البلاغة ، وليعلم أن الذي وجب الإيمان به هو هذا الشخص الموصوف بأنه النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته كائنًا من كان ـ أنا أو غيري ـ إظهارًا للنصفة وتفاديًا من العصبية لنفسه { وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ } [الأعراف: 159] أي يهدون الناس محقين أو بسبب الحق الذي هم عليه { وَبِهِ يَعْدِلُونَ } [الأعراف: 159] وبالحق يعدلون بينهم في الحكم لا يجورون.

قيل: هم قوم وراء الصين آمنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام ليلة المعراج ، أو هم عبد الله بن سلام وأضرابه.

{ وَقَطَّعْنَـاهُمُ } وصيرناهم قطعًا أي فرقًا وميزنا بعضهم من بعض { اثْنَتَىْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا } [الأعراف: 160] كقولك اثنتي عشرة قبيلة ، والأسباط أولاد الولد جمع سبط وكانوا اثنتي عشرة قبيلة من اثني عشر ولدًا من ولد يعقوب عليه السلام.

نعم مميز ما عدا العشرة مفرد فكان ينبغي أن يقال اثني عشر سبطًا ، لكن المراد وقطعناهم اثنتي عشرة قبيلة وكل قبيلة أسباط لا سبط فوضع"أسباط"موضع"قبيلة"

جزء: 2 رقم الصفحة: 115

{ أُمَمًا } بدل من { اثْنَتَىْ عَشْرَةَ } [الأعراف: 160] أي وقطعناهم أممًا لأن كل أسباط كانت أمة عظيمة وكل واحدة كانت تؤم خلاف ما تؤمه الأخرى

{ وَأَوْحَيْنَآ إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَـاـاهُ قَوْمُهُا أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ } [الأعراف: 160] فضرب { فَانابَجَسَتْ } فانفجرت { مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ } [البقرة: 60] هو اسم جمع غير تكسير { وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَـامَ } [الأعراف: 160] وجعلناه ظليلًا عليهم في التيه { وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى } [الأعراف: 160] وقلنا لهم { كُلُوا مِن طَيِّبَـاتِ مَا رَزَقْنَـاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا } [البقرة: 57] أي وما رجع إلينا ضرر ظلمهم بكفرانهم النعم { وَلَـاكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } [البقرة: 57] ولكن كانوا يضرون أنفسهم ويرجع وبال ظلمهم إليهم.

جزء: 2 رقم الصفحة: 115

{ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ } [الأعراف: 161] واذكر إذ قيل لهم { اسْكُنُوا هَـاذِهِ الْقَرْيَةَ } [الأعراف: 161] بيت المقدس { وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيائَـاتِكُمْ } [

جزء: 2 رقم الصفحة: 119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت