{ وَاكْتُبْ لَنَا } [الأعراف: 156] وأثبت لنا واقسم { فِى هَـاذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ } [الزمر: 10] عاقبة وحياة طيبة وتوفيقا في الطاعة { وَفِي الاخِرَةِ } [الأعراف: 156] الجنة { إِنَّا هُدْنَآ إِلَيْكَ } [الأعراف: 156] تبنا إليك وهاد إليه يهود إذا رجع وتاب والهود جمع هائد وهو التائب.
{ قَالَ عَذَابِى } [الأعراف: 156] من صفته أني { أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَآءُ } [الأعراف: 156] أي لا أعفو عنه { وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ } [الأعراف: 156] أي من صفة رحمتي أنها واسعة تبلغ كل شيء ، ما من مسلم ولا كافر إلا لك أثر رحمتي في الدنيا { فَسَأَكْتُبُهَا } أي هذه الرحمة { لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ } [الأنعام: 32] الشرك من أمة محمد صلى الله عليه وسلّم { وَيُؤْتُونَ الزكاة } [الأعراف: 156] المفروضة { وَالَّذِينَ هُم بِـاَايَـاتِنَا } [الأعراف: 156] بجميع كتبنا { يُؤْمِنُونَ } لا يكفرون بشيء منها
{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ } [الأعراف: 157] الذي نوحي إليه كتابًا مختصًا به وهو القرآن { النَّبِىُّ } صاحب المعجزات { الامِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ } [الأعراف: 157] أي يجد نعته أولئك الذين يتبعونه من بني إسرائيل { مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِى التَّوْرَاـاةِ وَالانجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ } [الأعراف: 157] بخلع الأنداد وإنصاف العباد { وَيَنْهَـاـاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ } [الأعراف: 157] عبادة الأصنام وقطيعة الأرحام { وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَـاتِ } [الأعراف: 157] ما حرم عليهم من الأشياء الطيبة كالشخوم وغيرها ، أو ما طاب في الشريعة مما ذكر اسم الله عليه من الذبائح وما خلا كسبه من السحت { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَـائِثَ } [الأعراف: 157] ما يستخبث كالدم والميتة ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ، أو ما خبث في الحكم كالربا والرشوة ونحوهما من المكاسب الخبيثة
جزء: 2 رقم الصفحة: 115
{ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ } [الأعراف: 157] هو الثقل الذي يأصر صاحبه أي يحبسه عن الحراك لثقله ، والمراد التكاليف الصعبة كقتل النفس في توبتهم وقطع الأعضاء الخاطئة.
شامي على الجمع { إِصْرَهُمْ وَالاغْلَـالَ الَّتِى كَانَتْ عَلَيْهِمْ } [الأعراف: 157] هي الأحكام الشاقة نحو: بت القضاء بالقصاص عمدًا كان أو خطأ من غير شرع الدية ، وقرض موضع النجاسة من الجلد والثوب ، وإحراق الغنائم وظهور الذنوب على أبواب البيوت ، وشبهت بالغل للزومها لزوم الغل { فَالَّذِينَ ءَامَنُوا بِهِ } [الأعراف: 157] بمحمد صلى الله عليه وسلّم { وَعَزَّرُوهُ } وعظموه أو منعوه من العدو حتى لا يقوي عليه عدو ـ وأصل العزر المنع ومنه التعزير لأنه منع عن معاودة القبيح كالحد فهو المنع { وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُا } [الأعراف: 157] أي القرآن"ومع"متعلق بـ { اتَّبَعُوا } أي واتبعوا القرآن المنزل مع اتباع النبي والعمل بسنته { أؤلئك هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الأعراف: 157] الفائزون بكل خير والناجون من كل شر.
جزء: 2 رقم الصفحة: 115
{ قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ } بعث كل رسول إلى قومه خاصة وبعث محمد صلى الله عليه وسلّم إلى كافة الإنس وكافة الجن { جَمِيعًا } حال من اليكم