فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1092

الحج: 75] لدعائهم { عَلِيمٌ } بأحوالهم { ذَالِكُمْ } إشارة إلى البلاء الحسن ومحله الرفع أي الأمر ذلكم { وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَـافِرِينَ } [الانفال: 18] معطوف على { ذَالِكُمْ } أي المراد إبلاء المؤمنين وتوهين كيد الكافرين.

{ مُوهِنُ كَيْدِ } [الانفال: 18] شامي وكوفي غير حفص.

{ مُوهِنُ كَيْدِ } [الانفال: 18] حفص ، { مُوهِنُ } غيرهم.

{ إِن تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَآءَكُمُ الْفَتْحُ } [الانفال: 19] إن تستنصروا فقد جاءكم النصر عليكم وهو خطاب لأهل مكة ، لأنهم حين أرادوا أن ينفروا تعلقوا بأستار الكعبة

قالوا: اللهم إن كان محمد على حق فانصره ، وإن كنا على الحق فانصرنا.

وقيل: { إِن تَسْتَفْتِحُوا } [الانفال: 19] خطاب للمؤمنين { ءَانٍ } للكافرين أي { وَإِن تَنتَهُوا } أي الانتهاء { تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ } [البقرة: 184] وأسلم { وَإِن تَعُودُوا } [الانفال: 19] لمحاربته { نَعُدْ } لنصرته عليكم { وَلَن تُغْنِىَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ } [الانفال: 19] جمعكم { شيئا وَلَوْ كَثُرَتْ } [الانفال: 19] عددًا { وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [الانفال: 19] بالفتح مدني وشامي وحفص أي ولأن الله مع المؤمنين بالنصر كان ذلك ، وبالكسر غيرهم ويؤيده قراءة عبد الله و { اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ } [الانفال: 19] { الْمُؤْمِنِينَ * يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ } عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، لأن المعنى أطيعوا رسول الله كقوله: { وَاللَّهُ وَرَسُولُهُا أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [التوبة: 62] (التوبة: 26) ولأن طاعة الرسول وطاعة الله شيء واحد { مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ } [النساء: 80] (النساء: 08) فكان رجوع الضمير إلى أحدهما كرجوعه إليهما كقوله"الإحسان والإجمال لا ينفع في فلان"أو يرجع الضمير إلى الأمر بالطاعة أي ولا تولوا عن هذا الأمر وأمثاله ، وأصله ولا تتولوا فحذف إحدى التاءين تخفيفًا { وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ } [الانفال: 20] أي وأنتم تسمعونه ، أو ولا تتولوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولا تخالفوه وأنتم تسمعون أي تصدقون لأنكم مؤمنون لستم كالصم المكذبين من الكفرة.

جزء: 2 رقم الصفحة: 138

{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا } [الانفال: 21] أي ادعوا السماع وهم المنافقون وأهل الكتاب { وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ } [الانفال: 21] لأنهم ليسوا بمصدقين فكأنهم غير سامعين ، والمعنى أنكم تصدقون بالقرآن والنبوة فإذا توليتم عن طاعة الرسول في بعض الأمور من قسمة الغنائم وغيرها أشبه سماعكم سماع من لا يؤمن.

ثم قال { إِنَّ شَرَّ الدَّوَآبِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ } [الانفال: 22] أي إن شر من يدب على وجه الأرض البهائم ، وإن شر البهائم الذين هم صم عن الحق لا يعقلونه ، جعلهم من جنس البهائم ثم جعلهم شرها لأنهم عاندوا بعد الفهم وكابروا بعد العقل

جزء: 2 رقم الصفحة: 143

{ وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ } [الانفال: 23] في هؤلاء الصم والبكم { خَيْرًا } صدقًا ورغبة { لاسْمَعَهُمْ } لجعلهم سامعين حتى يسمعوا سماع المصدقين { وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا } [الانفال: 23] عنه أي ولو أسمعهم وصدقوا لارتدوا بعد ذلك ولم يستقيموا { وَّهُم مُّعْرِضُونَ } [آل عمران: 23] عن الإيمان.

{ مُّعْرِضُونَ * يَـا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } وحد الضمير أيضًا كما وحده فيما قبله ، لأن استجابة رسول الله صلى الله عليه وسلّم كاستجابته ، والمراد بالاستجابة الطاعة والامتثال وبالدعوة البعث والتحريض { لِمَا يُحْيِيكُمْ } [الانفال: 24] من علوم الديانات والشرائع لأن العلم حياة كما أن الجهل موت قال الشاعر:

لا تعجبنّ الجهول حلته

فذاك ميت وثوبه كفن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت