فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1092

{ جَزَآءَ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [التوبة: 82] من النفاق { فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ } [التوبة: 83] أي ردك من تبوك.

وإنما قال { إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ } [التوبة: 83] لأن منهم من تاب من النفاق ومنهم من هلك { فَاسْتَـاْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ } إلى غزوة بدر غزوة تبوك { فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِىَ أَبَدًا } [التوبة: 83] وبسكون الياء: حمزة وعلي وأبو بكر { وَلَن تُقَـاتِلُوا مَعِىَ عَدُوًّا } [التوبة: 83] { مَعِىَ } حفص { إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } [التوبة: 83] أول ما دعيتم إلى غزوة تبوك { فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَـالِفِينَ } [التوبة: 83] مع من تخلف بعد.

وسأل ابن عبد الله بن أبي وكان مؤمنًا أن يكفن النبي صلى الله عليه وسلّم أباه في قميصه ويصلي عليه فقبل ، فاعترض عمر رضي الله عنه في ذلك فقال عليه السلام:"ذلك لا لا ينفعه وإني أرجو أن يؤمن به ألف من قومه"فنزل { وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم } [التوبة: 84] من المنافقين يعني صلاة الجنازة.

روي أنه أسلم ألف من الخزرج لما رأوه يطلب التبرك بثوب النبي صلى الله عليه وسلّم { مَّاتَ } صفة لـ { أَحَدٍ } { أَبَدًا } ظرف لـ { تُصَلِّ } وكان عليه السلام إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له فقيل: { وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَـاسِقُونَ } [التوبة: 84] تعليل للنهي أي أنهم ليسوا بأهل للصلاة عليهم لأنهم كفروا بالله ورسوله { وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَـادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِى الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَـافِرُونَ } التكرير للمبالغة والتأكيد وأن يكون على بال من المخاطب لا ينساه وأن يعتقد أنه مهم ، ولأن كل آية في فرقة غير الفرقة الأخرى.

{ وَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ } [التوبة: 86] يجوز أن يراد سورة بتمامها وأن يراد بعضها كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه

جزء: 2 رقم الصفحة: 200

{ أَنْ ءَامِنُوا بِاللَّهِ } [التوبة: 86] بأن آمنوا أو هي"أن"المفسرة { وَجَـاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَـاْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ } ذوو الفضل والسعة { وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ الْقَـاعِدِينَ } [التوبة: 86] مع الذين لهم عذر في التخلف كالمرضى والزمنى { رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ } [التوبة: 87] أي النساء جمع"خالفة" { وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ } [التوبة: 87] ختم عليها لاختيارهم الكفر والنفاق { فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ } [التوبة: 87] ما في الجهاد من الفوز والسعادة وما في التخلف من الهلاك والشقاوة { لَـاكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَـاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ } أي إن تخلف هؤلاء فقد نهض إلى الغزو من هو خير منهم { وَأُوالَـائِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ } [التوبة: 88] تناول منافع الدارين لإطلاق اللفظ.

وقيل: الحور لقوله { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ } [الرحمن: 70] (الرحمن: 07) { وَأُوالَـائِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [البقرة: 5] الفائزون بكل مطلوب { أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّـاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانْهَـارُ خَـالِدِينَ فِيهَا ذَالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة: 89] قوله { أَعَدَّ } دليل على أنها مخلوقة.

جزء: 2 رقم الصفحة: 200

{ وَجَآءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الاعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ } [التوبة: 90] هو من عذّر في الأمر إذا قصر فيه وتوانى ، وحقيقته أن يوهم أن له عذرًا فيما فعل ولا عذر له ، أو المعتذرون بإدغام التاء في الذال ونقل حركتها إلى العين وهم الذين يعتذرون بالباطل قيل: هم أسد وغطفان قالوا: إن لنا عيالًا وإن بنا جهدًا فأذن لنا في التخلف { وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } [التوبة: 90] هم منافقو الأعراب الذين لم يجيئوا ولم يعتذروا فظهر بذلك أنهم كذبوا الله ورسوله في ادعائهم الإيمان { سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ } [التوبة: 90] من الأعراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت