فهرس الكتاب

الصفحة 381 من 1092

{ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [البقرة: 104] في الدنيا بالقتل وفي الآخرة بالنار { لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ } [التوبة: 91] الهرمى والزمنى { وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ } [التوبة: 91] هم الفقراء من مزينة وجهينة وبني عذرة { حَرَجٌ } إثم وضيق في التأخر { إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ } بأن آمنوا في السر والعلن وأطاعوا كما يفعل الناصح بصاحبه { مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ } [التوبة: 91] المعذورين النّاصحين { مِن سَبِيلٍ } [غافر: 11] أي لا جناح عليهم ولا طريق للعتاب عليهم { وَاللَّهُ غَفُورٌ } [البقرة: 225] يغفر تخلفهم { رَّحِيمٌ } بهم { وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ } لتعطيهم الحمولة { قُلْتَ } حال من الكاف في { أَتَوْكَ } و"قد"قبله مضمرة أي إذا ما أتوك قائلًا { لا أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا } [التوبة: 92] هو جواب"إذا" { وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ } [التوبة: 92] أي تسيل كقولك"تفيض دمعًا"وهو أبلغ من يفيض دمعها لأن العين جعلت كأن كلها دمع فائض و"من"للبيان كقولك"أفديك من رجل"، ومحل الجار والمجرور النصب على التمييز ، ويجوز أن يكون { قُلْتَ لا أَجِدُ } [التوبة: 92] استئنافًا كأنه قيل: إذا ما أتوك لتحملهم تولوا فقيل: ما لهم تولوا باكين؟ فقيل: { قُلْتَ لا أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ } [التوبة: 92] إلا أنه وسط بين الشرط والجزاء كالاعتراض { حَزَنًا } مفعول له { أَلا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ } [التوبة: 92] لئلا يجدوا ما ينفقون ومحله نصب على أنه مفعول له ، وناصبة { حَزَنًا } والمستحملون أبو موسى الأشعري وأصحابه ، أو البكاؤن وهم ستة نفر من الأنصار.

جزء: 2 رقم الصفحة: 200

{ إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ } في التخلف { يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ } [التوبة: 93] وقوله { رَضُوا } استئناف كأنه قيل: ما بالهم استأذنوا وهم أغنياء؟ فقيل: رضوا

{ بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ } [التوبة: 87] أي بالانتظام في جملة الخوالف { إِلَيْكُمْ }

جزء: 2 رقم الصفحة: 202

يقيمون لأنفسهم عذرًا باطلًا { إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ } [التوبة: 94] من هذه السفرة { قُل لا تَعْتَذِرُوا } [التوبة: 94] بالباطل { لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ } [التوبة: 94] لن نصدقكم وهو علة للنهي عن الاعتذار لأن غرض المعتذر أن يصدق فيما يعتذر به { قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ } [التوبة: 94] علة لانتفاء تصديقهم لأنه تعالى إذا أوحى إلى رسوله الإعلام بأخبارهم وما في ضمائرهم لم يستقم مع ذلك تصديقهم في معاذيرهم { وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ } [التوبة: 94] أتنيبون أم تثبتون على كفركم { ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَـالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَـادَةِ } [التوبة: 94] أي تردون إليه وهو عالم كل سر وعلانية { فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [المائدة: 105] فيجازيكم على حسب ذلك.

{ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ } [التوبة: 95] لتتركوهم ولا توبخوهم { فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ } [التوبة: 95] فأعطوهم طلبتهم { إِنَّهُمْ رِجْسٌ } [التوبة: 95] تعليل لترك معاتبتهم أي أن المعاتبة لا تنفع فيهم ولا تصلحهم لأنهم أرجاسٍ لا سبيل إلى تطهيرهم { لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ } ومصيرهم النار يعني وكفتهم النار عتابًا وتوبيخًا فلا تتكلفوا عتابهم { جَزَآءَ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [التوبة: 82] أي يجزون جزاء كسبهم { يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ } [التوبة: 96] أي غرضهم بالحلف بالله طلب رضاكم لينفعهم ذلك في دنياهم { فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَـاسِقِينَ } [التوبة: 96] أي فإن رضاكم وحدكم لا ينفعهم إذا كان الله ساخطًا عليهم وكانوا عرضة لعاجل عقوبته وآجلها ، وإنما قيل ذلك لئلا يتوهم أن رضا المؤمنين يقتضي رضا الله عنهم.

جزء: 2 رقم الصفحة: 202

{ الاعْرَابُ } أهل البدو { أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا } [التوبة: 97] من أهل الحضر لجفائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت