فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1092

جزء: 2 رقم الصفحة: 360

{ أَفَمَنْ هُوَ قَآ ـاِمٌ } [الرعد: 33] احتجاج عليهم في إشراكهم بالله يعني أفالله الذي هو رقيب { عَلَى كُلِّ نَفْس } [الرعد: 33] صالحة أو طالحة { بِمَا كَسَبَتْ } [الروم: 41] يعلم خيره وشره ويعد لكل جزاءه كمن ليس كذلك ثم استأنف فقال { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَآءَ } [الأنعام: 100] أي الأصنام { قُلْ سَمُّوهُمْ } [الرعد: 33] أي سموهم له من هم ونبئوه بأسمائهم ثم قال: { أَمْ تُنَبِّـاُونَهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِى الارْضِ } [الرعد: 33] على أم المنقطعة أي بل أتنبئونه بشركاء لا يعلمهم في الأرض وهو العالم بما في السماوات والأرض فإذا لم يعلمهم علم أنهم ليسوا بشيء والمراد نفي أن يكون له شركاء { أَم بِظَـاهِرٍ مِّنَ الْقَوْلِ } [الرعد: 33] بل أتسمعونهم شركاء يظاهر من القول من غير أن يكون لذلك حقيقة كقوله { ذَالِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ } [التوبة: 30] .

{ مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلا لِلَّهِ } كيدهم للإسلام بشركهم { وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ } [الرعد: 33] عن سبيل الله بضم الصاد كوفي وبفتحها غيرهم ومعناه وصدوا المسلمين عن سبيل الله { وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ } [الرعد: 33] من أحد يقدر على هدايته { لَّهُمْ عَذَابٌ فِى الْحَيَواةِ الدُّنْيَا } [الرعد: 34] بالقتل والأسر وأنواع المحن { وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَقُّ } [الرعد: 34] أشد لدوامه { وَمَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ } [الرعد: 34] من حافظ من عذابه { مَّثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } [الرعد: 35] صفتها التي هي في غرابة المثل وارتفاعه بالابتداء والخبر محذوف أي فيما يتلى عليكم مثل الجنة أو الخبر { تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الانْهَـارُ } [الرعد: 35] كما تقول صفة زيد أسمر { أُكُلُهَا دَآ ـاِمٌ } [الرعد: 35] ثمرها دائم الوجود لا ينقطع { وَظِلُّهَا } دائم لا ينسخ كما ينسخ في الدنيا بالشمس { تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوا } [الرعد: 35] أي الجنة الموصوفة عقبى تقواهم يعني منتهى أمرهم { وَّعُقْبَى الْكَـافِرِينَ النَّارُ } [الرعد: 35]

جزء: 2 رقم الصفحة: 361

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت