فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 1092

ملتبسًا بالحق والحكمة لاشتماله على الهداية إلى كل خير أو ما أنزلناه من السماء إلا بالحق محفظًا بالرصد من الملائكة وما نزل على الرسول إلا محفوظًا بهم من تخليط الشياطين.

قال الراوي: اشتكى محمد بن السماك فأخذنا ماءه وذهبنا به إلى طبيب نصراني فاستقبلنا رجل حسن الوجه طيب الرائحة نقي الثوب فقال لنا: إلى أين؟ فقلنا له: إلى فلان الطبيب نريه ماء ابن السماك فقال: سبحان الله تستعينون على ولي الله بعدو الله اضربوه على الأرض وارجعوا إلى ابن السماك وقولوا له ضع يدك على موضع الوجع وقل: وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ثم غاب عنا فلم نره فرجعنا إلى ابن السماك فأخبرناه بذلك فوضع يده على موضع الوجع وقال ما قال الرجل وعوفي في الوقت وقال كان ذلك الخضر عليه السلام { وَمَآ أَرْسَلْنَـاكَ إِلا مُبَشِّرًا } [الإسراء: 105] بالجنة { وَنَذِيرًا } من النار

جزء: 2 رقم الصفحة: 477

{ وَقُرْءَانًا } منصوب بفعل يفسره { فَرَقْنَـاهُ } أي فصلناه أو فرقنا فيه الحق من الباطل { لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ } [الإسراء: 106] على تؤدة وتثبت { وَنَزَّلْنَـاهُ تَنزِيلا } [الإسراء: 106] على حسب الحوادث { قُلْ ءَامِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا } [الإسراء: 107] أي اختاروا لأنفسكم النعيم المقيم أو العذاب الأليم ثم علل بقوله: { إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ } [الإسراء: 107] أي التوراة من قبل القرآن { إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ } [الإسراء: 107] القرآن { يَخِرُّونَ لِلاذْقَانِ سُجَّدًا } [الإسراء: 107] حال { وَيَقُولُونَ سُبْحَـانَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا } [الإسراء: 108] لقوله آمنوا به أو لا تؤمنوا أي أعرض عنهم فإنهم إن لم يؤمنوا به ولم يصدقوا بالقرآن فإن خيرًا منهم وهم العلماء الذين قرؤوا الكتب قد آمنوا به وصدقوه فإذا تلى عليهم خروا سجدًا وسبحوا الله تعظيمًا لأمره ولإنجازه ما وعد في الكتب المنزلة وبشر به من بعثة محمد

صلى الله عليه وسلّم وإنزال القرآن عليه وهو المراد بالوعد المذكور.

إن بمعنى إنه وهي تؤكد الفعل كما أن إن تؤكد الاسم وكما أكدت إن باللام في إنهم لمحضرون أكدت إن باللام في لمفعولا

جزء: 2 رقم الصفحة: 478

{ وَيَخِرُّونَ لِلاذْقَانِ يَبْكُونَ } [الإسراء: 109] ومعنى الخرور للذقن السقوط على الوجه وإنما خص الذقن لأن أقرب الأشياء من وجهه إلى الأرض عند السجود الذقن يقال: خر على وجهه وعلى ذقنه وخر لوجهه ولذقنه أما معنى على فظاهر وأما معنى اللام فكأنه جعل ذقنه ووجهه للخرور واختصه به إذ اللام للاختصاص وكرر يخرون للأذقان لاختلاف الحالين وهما خرورهم في حال كونهم ساجدين وخرورهم في حال كونهم باكين { وَيَزِيدُهُمْ } القرآن { خُشُوعًا } لين قلب ورطوبة عين { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـانَ } [الإسراء: 110] لما سمعه أبو جهل يقول يا الله يا رحمن قال: إنه نهانا أن نعبد إلهين وهو يدعو إلهًا آخر فنزلت وقيل: إن أهل الكتاب قالوا: إنك لتقل ذكر الرحمن وقد أكثر الله في التوراة هذا الاسم فنزلت والدعاء بمعنى التسمية لا بمعنى النداء وأو للتخيير أي سموا بهذا الاسم أو بهذا أو اذكروا إما هذا وإما هذا والتنوين في { أَيًّا مَّا تَدْعُوا } [الإسراء: 110] عوض من المضاف إليه وما زيدت للتوكيد وأيًا نصب بتدعوا وهو مجزوم بأي أي أي هذين الاسمين ذكرتم وسميتم { فَلَهُ الاسْمَآءُ الْحُسْنَى } [الإسراء: 110] والضمير في فله يرجع إلى ذات الله تعالى والفاء لأنه جواب الشرط أي أيَّامًا تدعوا فهو حسن فوضع موضعه قوله: فله الأسماء الحسنى لأنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها ومعنى كونها أحسن الأسماء إنها مستقلة بمعاني التمجيد والتقديس والتعظيم { وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ } [الإسراء: 110] بقراءة صلاتك على حذف المضاف لأنه لا يلبس إذ الجهر والمخافتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت