تعتقبان على الصوت لا غير والصلاة أفعال وأذكار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يرفع صوته بقراءته فإذا سمعها المشركون لغوا وسبوا فأمر بأن يخفض من صوته والمعنى ولا تجهر حتى تسمع المشركين { وَلا تُخَافِتْ بِهَا } [الإسراء: 110] حتى لا تسمع من خلفك { وَابْتَغِ بَيْنَ ذَالِكَ } [الإسراء: 110] بين الجهر والمخافتة { سَبِيلا } وسطًا أو معناه ولا تجهر بصلاتك كلها ولا تخافت بها كلها وابتغ بين ذلك سبيلًا بأن تجهر بصلاة الليل وتخافت بصلاة النهار أو بصلاتك بدعائك { وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا } [الإسراء: 111] كما زعمت اليهود والنصارى وبنو مليح { وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ } [الإسراء: 111] كما زعم المشركون { وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ } [الإسراء: 111] أي لم يذل فيحتاج إلى ناصر أو لم يوال أحدًا من أجل مذلة به ليدفعها بموالاته { وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرَا } [الإسراء: 111] وعظمه وصفه بأنه أكبر من أن يكون له ولد أو شريك وسمى النبي عليه السلام الآية آية العز وكان إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علمه هذه الآية.
جزء: 2 رقم الصفحة: 479