فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 1092

الكهف: 38] هو ضمير الشأن والشأن الله ربي والجملة خبر أنا والراجع منها إليه ياء الضمير وهو استدراك لقوله أكفرت قال لأخيه أنت كافر بالله لكني مؤمن موحد كما تقول زيد غائب لكن عمرًا حاضر وفيه حذف أي أقول هو الله بدليل عطف { وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّى أَحَدًا * وَلَوْلا } وهلا { إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ اللَّهُ } [الكهف: 39] ماموصولة مرفوعة المحل على أنها خبر مبتدأ محذوف تقديره الأمر ما شاء الله أو شرطية منصوبة

الموضع والجزاء محذوف يعني أي شيء شاء الله كان والمعنى هلا قلت عند دخولها والنظر إلى ما رزقك الله منها الأمر ما شاء الله اعترافا بأنها وكل ما فيها إنما حصل بمشيئة الله وأن أمرها بيده إن شاء تركها عامرة وإن شاء خربها وقلت: { لا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ } [الكهف: 39] إقرارًا بأن ما قويت به على عمارتها وتدبير أمرها هو بمعونته وتأييده من قرأ { إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا } [الكهف: 39] بنصب أقل فقد جعل أنا فصلا ومن رفع وهو الكسائي جعله مبتدأ وأقل خبره والجملة مفعولا ثانيًا لترني وفي قوله: { وَوَلَدًا } نصرة لمن فسر النفر بالأولاد في قوله: وأعز نفرا

جزء: 3 رقم الصفحة: 26

{ فَعَسَى رَبِّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ } [الكهف: 40] في الدنيا أو في العقبي { وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا } [الكهف: 40] عذابًا { مِّنَ السَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا } [الكهف: 40] أرضًا بيضاء يزلق عليها لملاستها { أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا } [الكهف: 41] غائرًا أي ذاهبًا في الأرض { فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } [الكهف: 41] فلا يتأتى منك طلبه فضلًا عن الوجود والمعنى إن ترن أفقر منك فأنا أتوقع من صنع الله أن يقلب ما بي ومابك من الفقر والغنى فيرزقني لإيماني جنة خيرًا من جنتك ويسلبك لكفرك نعمته ويخرب بساتينك { وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } [الكهف: 42] هو عبارة عن إهلاكه وأصله من أحاط به العدو لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه ثم استعمل في كل إهلاك { فَأَصْبَحَ } أي الكافر { يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ } [الكهف: 42] يضرب إحداهما على الآخر ندمًا وتحسرًا وإنما صار تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلب كفيه ظهرًا لبطن كما كنى عن ذلك بعض الكف والسقوط في اليد ولأنه في معنى الندم عدى تعديته بعلى كأنه قيل فأصبح يندم { عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا } [الكهف: 42] أي في عمارتها { وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا } [البقرة: 259] يعني أن كرومها المعرشة سقطت عروشها على الأرض وسقطت فوقها الكروم { وَيَقُولُ يَـالَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا } [الكهف: 42] تذكر موعظة أخيه فعلم أنه أتي من جهة كفره وطغيانه فتمنى لو لم يكن

مشركًا حتى لا يهلك الله بستانه حين لم ينفعه التمني ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندما على ما كان منه ودخولا في الإيمان

جزء: 3 رقم الصفحة: 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت