فهرس الكتاب
نزلت.
وقيل: مصلى مدعى ، ومقام إبراهيم الحجر الذي فيه أثر قدميه.
وقيل: الحرم كله مقام إبراهيم.
واتخذوا شامي ونافع بلفظ الماضي عطفًا على جعلنا أي واتخذ الناس من مكان إبراهيم الذي وسم به لاهتمامه به وإسكان ذريته عنده قبلة يصلون إليها { وَعَهِدْنَآ إِلَى إِبْرَاهِ مَ وَإِسْمَـاعِيلَ } أمرناهما { أَن طَهِّرَا بَيْتِىَ } [البقرة: 125] بفتح الياء: مدني وحفص أي بأن طهرا أو أي طهرا والمعنى طهراه من الأوثان والخبائث والأنجاس كلها { لِلطَّآئِفِينَ } للدائرين حوله { وَالْعَـاكِفِينَ } المجاورين الذين عكفوا عنده أي أقاموا لا يبرحون أو المعتكفين.
وقيل: للطائفين للنزّاع إليه من البلاد والعاكفين والمقيمين من أهل مكة.
{ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } [البقرة: 125] والمصلحين جمعًا راكع وساجد.
{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِ مُ } [البقرة: 126] رب اجعل هذا أي اجعل هذا البلد أو هذا المكان { بَلَدًا ءَامِنًا } [البقرة: 126] ذا أمن كعيشة راضية أو آمنًا من فيه كقولك"ليل نائم"فهذا مفعول أول.
وبلدًا مفعول ثانٍ وآمنًا صفة له.
{ وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ } [البقرة: 126] لأنه لم يكن لهم ثمرة.
ثم أبدل { مَنْ ءَامَنَ مِنْهُم بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ } [البقرة: 126] من أهله بدل البعض من الكل أي وارزق المؤمنين من أهله خاصة.
قاس الرزق على الإمامة فخص المؤمنين به.
قال الله تعالى جوابًا له { وَمَن كَفَرَ } [النور: 55] أي وارزق من كفر { فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلا } [البقرة: 126] تمتيعًا قليلًا أو زمانًا قليلًا إلى حين أجله.
فأمتعه: شامي { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ } [البقرة: 126] ألجئه { إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } [البقرة: 126] المرجع الذي يصير إليه النار فالمخصوص بالذم محذوف.
جزء: 1 رقم الصفحة: 124
{ وَإِذْ يَرْفَعُ } [البقرة: 127] حكاية حال ماضية { إِبْرَاهِ مُ الْقَوَاعِدَ } [البقرة: 127] هي جمع قاعدة وهي الأساس والأصل لما فوقه وهي صفة غالبة ومعناها الثابتة.
ورفع الأساس البناء عليها لأنها إذا بنى عليها نقلت عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع وتطاولت بعد التقاصر.
{ مِنَ الْبَيْتِ } [البقرة: 127] بيت الله وهو الكعبة { وَإِسْمَـاعِيلَ } هو عطف على إبراهيم