فهرس الكتاب
يدب { وَتَصْرِيفِ الرِّيَـاحِ } [الجاثية: 5] الريح: حمزة وعلي.
أي وتقليبها في مهابها قبولًا ودبورًا وجنوبًا وشمالًا ، وفي أحوالها حارة وباردة وعاصفة ولينة وعقمًا ولواقح.
وقيل: تارة بالرحمة وطورًا بالعذاب.
{ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ } [البقرة: 164] المذلل المنقاد لمشيئة الله تعالى فيمطر حيث شاء { بَيْنَ السَّمَآءِ وَالارْضِ } [البقرة: 164] في الهواء { لايَـاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [البقرة: 164] ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون فيستدلون بهذه الأشياء على قدرة موجدها وحكمة مبدعها ووحدانية منشئها.
وفي الحديث ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها أي لم يتفكر فيها ولم يعتبر بها.
جزء: 1 رقم الصفحة: 139
جزء: 1 رقم الصفحة: 142
ومن النّاس أي ومع هذا البرهان النير من الناس من يتّخذ من دون اللّه أندادًا أمثالًا من الأصنام { يُحِبُّونَهُمْ } يعظمونهم ويخضعون لهم تعظيم المحبوب { كَحُبِّ اللَّهِ } [البقرة: 165] كتعظيم الله والخضوع له أي يحبون الأصنام كما يحبون الله يعني يسوون بينهم وبينه في محبتهم لأنهم كانوا يقرون بالله ويتقربون إليه.
وقيل: يحبونهم كحب المؤمنين الله { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ } [البقرة: 165] من المشركين لآلهتهم لأنهم لا يعدلون عنه إلى غيره بحال ، والمشركون يعدلون عن أندادهم إلى الله عند الشدائد فيفزعون إليه ويخضعون { وَلَوْ يَرَى } [البقرة: 165] ترى: نافع وشامي على خطاب الرسول أو كل مخاطب ، أي ولو ترى ذلك لرأيت أمرًا عظيمًا { الَّذِينَ ظَلَمُوا } [البقرة: 165] إشارة إلى متخذي الأنداد { إِذْ يَرَوْنَ } [البقرة: 165] يرون: شامي { الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا } [البقرة: 165] حال { وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ } [البقرة: 165] شديد عذابه أي ولو يعلم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم العظيم بشركهم أن القدرة كلها لله تعالى على كل شيء من الثواب والعقاب دون أندادهم ، ويعلمون شدة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة ، فحذف الجواب لأن"لو"إذا جاء فيما يشوق إليه أو يخوف منه قلما يوصل بجواب ليذهب القلب فيه كل مذهب.
و"لو"يليها الماضي.
وكذا إذا وضعها لتدل على الماضي ، وإنما دخلتا على المستقبل هنا لأن إخبار الله تعالى عن المستقبل باعتبار صدقة كالماضي
{ إِذْ تَبَرَّأَ } [البقرة: 166] مدغمة الذال في التاء حيث وقعت: عراقي غير عاصم.
وهو بدل من إذ يرون العذاب .
{ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } [البقرة: 167] أي المتبعون وهم الرؤساء { مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } [البقرة: 166] من الأتباع { وَرَأَوُا الْعَذَابَ } [القصص: 64] الواو فيه للحال أي تبرأوا في حال رؤيتهم العذاب { وَتَقَطَّعَتْ }
جزء: 1 رقم الصفحة: 142