فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1092

{ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا } [البقرة: 158] أي بالطواف بهما مشعر بأنه ليس بركن.

ومن يطوع: حمزة وعلي أي يتطوع فأدغم التاء في الطاء { فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ } [البقرة: 158] مجاز على القليل كثيرًا { عَلِيمٌ } بالأشياء صغيرًا أو كبيرًا.

{ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ } [البقرة: 174] من أحبار اليهود { مَآ أَنزَلْنَا } [طه: 2] في التوراة { مِنَ الْبَيِّنَـاتِ } [طه: 72] من الآيات الشاهدة على أمر محمد عليه السلام { وَالْهُدَى } الهداية إلى الإسلام بوصفه عليه السلام { مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّـاهُ } [البقرة: 159] أوضحناه { لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ } [البقرة: 159] في التوراة لم ندع فيه موضع إشكال فعمدوا إلى ذلك المبين فكتموه { أؤلئك يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّـاعِنُونَ } [البقرة: 159] الذين يتأتى منهم اللعن وهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين { إِلا الَّذِينَ تَابُوا } [آل عمران: 89] عن الكتمان وترك الإيمان { وَأَصْلَحُوا } ما أفسدوا من أحوالهم وتداركوا ما فرط منهم { وَبَيَّنُوا } وأظهروا ما كتموا { فَأُوالَـائكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ } [البقرة: 160] أقبل توبتهم { إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُوالَـائكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أؤلئك عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَـائكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } يعني الذين ماتوا من هؤلاء الكاتمين

ولم يتوبوا { أؤلئك عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَـائكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } [البقرة: 161] ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتًا.

والمراد بالناس المؤمنون أو المؤمنون والكافرون إذ بعضهم يلعن بعضًا يوم القيامة قال الله تعالى: { كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَّعَنَتْ أُخْتَهَا } (الأعراف: 83) .

جزء: 1 رقم الصفحة: 139

{ خَـالِدِينَ } حال من هم في عليهم { فِيهَآ } في اللعنة أو في النار إلا أنها أضمرت تفخيمًا لشأنها وتهويلًا { لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنظَرُونَ } [البقرة: 162] من الإنظار أي لا يمهلون أو لا ينتظرون ليعتذروا أو لا ينظر إليهم نظر رحمة { وَإِلَـاهُكُمْ إِلَـاهٌ وَاحِدٌ } [البقرة: 163] فرد في ألوهيته لا شريك له فيها ولا يصح أن يسمى غير إلها { لا إِلَـاهَ إِلا هُوَ } [البقرة: 255] تقرير للوحدانية ينفي غيره وإثباته.

وموضع هو رفع لأنه بدل من موضع لا إله ولا يجوز النصب هنا لأن البدل يدل على أن الاعتماد على الثاني ، والمعنى في الآية على ذلك والنصب يدل على أن الاعتماد على الأول.

ورفع الرّحمن الرّحيم أي المولى لجميع النعم أصولها وفروعها ولا شيء سواه بهذه الصفة فما سواه إما نعمة وإما منعم عليه على أنه خبر مبتدأ ، أو على البدل من هو لا على الوصف لأن المضمر لا يوصف.

ولما عجب المشركون من إله واحد وطلبوا آية على ذلك نزل { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَـاوَاتِ وَالارْضِ وَاخْتِلَـافِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ } [البقرة: 164] في اللون والطول والقصر وتعاقبهما في الذهاب والمجيء { وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِى فِى الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ } [البقرة: 164] بالذي ينفعهم مما يحمل فيها أو بنفع الناس ومن في { وَمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ } [البقرة: 164] لابتداء الغاية وفي { مِن مَّآءٍ } [الطارق: 6] مطر لبيان الجنس لأن ما ينزل من السماء مطر وغيره.

ثم عطف على أنزل { فَأَحْيَا بِهِ } [البقرة: 164] بالماء { الارْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } [الروم: 50] يبسها ثم عطف على فأحيا { وَبَثَّ } وفرق { فِيهَآ } في الأرض { مِن كُلِّ دَآبَّةٍ } [لقمان: 10] هي كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت