فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1092

{ كَذَالِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ } [الصافات: 80] ولم يقل"إنا كذلك"هنا كما في غيره لأنه قد سبق في هذه القصة فاستخف بطرحه اكتفاء بذكره مرة عن ذكره ثانية { إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَبَشَّرْنَـاهُ بِإِسْحَـاقَ نَبِيًّا } حال مقدرة من { إِسْحَـاقَ } ولا بد من تقدير مضاف محذوف أي وبشرناه بوجود إسحق نبيًا أي بأن يوجد مقدرة نبوّته فالعامل في الحال الوجود لا البشارة { مِنَ الصَّـالِحِينَ } [آل عمران: 39] حال ثانية وورودها على سبيل الثناء لأن كل نبي لا بد وأن يكون من الصالحين { وَبَـارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَـاقَ } [الصافات: 113] أي أفضنا عليهما بركات الدين والدنيا.

وقيل: باركنا على إبراهيم في أولاده ، وعلى إسحق بأن أخرجنا من صلبه ألف نبي ، أو لهم يعقوب وآخرهم عيسى عليهم السلام { وَمِن ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ } [الصافات: 113] مؤمن { وَظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ } [الصافات: 113] كافر { مُّبِينٌ } ظاهر أو محسن إلى الناس وظالم على نفسه بتعديه عن حدود الشرع ، وفيه تنبيه على أن الخبيث والطيب لا يجري أمرهما على العرق والعنصر ، فقد يلد البر الفاجر والفاجر البر وهذا مما يهدم أمر الطبائع والعناصر ، وعلى أن الظلم في

أعقابهما لم يعد عليهما بعيب ولا نقيصة ، وأن المرء إنما يعاب بسوء فعله ويعاقب على ما اجترحت يداه لا على ما وجد من أصله وفرعه.

{ وَلَقَدْ مَنَنَّا } [الصافات: 114] أنعمنا { عَلَى مُوسَى وَهَـارُونَ } [الصافات: 114] بالنبوة { وَنَجَّيْنَـاهُمَا وَقَوْمَهُمَا } [الصافات: 115] بني إسرائيل { مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ } [الأنبياء: 76] من الغرق أو من سلطان فرعون وقومه وغشمهم { وَنَصَرْنَـاهُمْ } أي موسى وهرون وقومهما { فَكَانُوا هُمُ الْغَـالِبِينَ } [الصافات: 116] على فرعون وقومه { وَءَاتَيْنَـاهُمَا الْكِتَـابَ الْمُسْتَبِينَ } [الصافات: 117] البليغ في بيانه وهو التوراة { وَهَدَيْنَـاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } [الصافات: 118] صراط أهل الإسلام وهي صراط الذين أنعم الله عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.

جزء: 4 رقم الصفحة: 41

{ الْمُرْسَلِينَ } هو إلياس بن ياسين من ولد هرون أخي موسى.

وقيل: هو إدريس النبي عليه السلام.

وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه { وَاذْكُرْ فِى الْكِتَـابِ إِدْرِيسَ } في موضع"إلياس".

{ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ } [الصافات: 124] ألا تخافون الله { أَتَدْعُونَ } أتعبدون { بَعْلا } هو علم لصنم كان من ذهب وكان طوله عشرين ذراعًا وله أربعة أوجه فتنوا به وعظموه حتى أخدموه أربعمائة سادن وجعلوهم أنبياء ، وكان موضعه يقال له بك فركب وصار بعلبك وهو من بلاد الشأم.

وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت