فهرس الكتاب

الصفحة 822 من 1092

في إلياس والخضر إنهما حيان ، وقيل إلياس وكل بالفيافي كما وكل الخضر بالبحار ، والحسن يقول: قد هلك إلياس والخضر ولا تقول كما يقول الناس إنهما حيان { وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَـالِقِينَ } [الصافات: 125] وتتركون عبادة الله الذي هو أحسن المقدرين { اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ ءَابَآ ـاِكُمُ الاوَّلِينَ } [الصافات: 126] بنصب الكل: عراقي غير أبي بكر وأبي عمرو على البدل من { أَحْسَنَ } ، وغيرهم بالرفع على الابتداء.

{ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } [الصافات: 127] في النار { إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } [الصافات: 40] من قومه { يَاسِينَ } أي إلياس وقومه المؤمنين كقولهم الخبيبون يعني أبا خبيب عبد الله بن الزبير وقومه.

{ إِلْ يَاسِينَ } [الصافات: 130] شامي ونافع لأن ياسين اسم أبي إلياس فأضيف إليه الآل { إِنَّا كَذَالِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ * وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَـاهُ وَأَهْلَهُا أَجْمَعِينَ * إِلا عَجُوزًا فِى الْغَـابِرِينَ } في الباقين { ثُمَّ دَمَّرْنَا } [الشعراء: 172] أهلكنا { الاخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ } يا أهل مكة { لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ } [الصافات: 137] داخلين في الصباح { وَبِالَّيْلِ } والوقف عليه مطلق { أَفَلا تَعْقِلُونَ } [البقرة: 44] يعني تمرون على منازلهم في متاجركم إلى الشأم ليلًا ونهارًا فما فيكم عقول تعتبرون بها.

وإنما لم يختم قصة لوط ويونس بالسلام كما ختم قصة من قبلهما ، لأن الله تعالى قد سلم على جميع المرسلين في آخر السورة فاكتفي بذلك عن ذكر كل واحد منفردًا بالسلام.

جزء: 4 رقم الصفحة: 41

{ وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ أَبَقَ } الإباق: الهرب إلى حيث لا

يهتدي إليه الطلب ، فسمى هربه من قومه بغير إذن ربه إباقًا مجازًا { إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ } [الصافات: 140] المملوء.

وكان يونس عليه السلام وعد قومه العذاب ، فلما تأخر العذاب عنهم خرج كالمستور منهم فقصد البحر وركب السفينة فوقفت فقالوا: ههنا عبد آبق من سيده.

وفيما يزعم البحارون أن السفينة إذا كان فيها آبق لم تجر فاقترعوا فخرجت القرعة على يونس فقال: أنا الآبق ، وزج بنفسه في الماء فذلك قوله { فَسَاهَمَ } فقارعهم مرة أو ثلاثًا بالسهام.

والمساهمة: إلقاء السهام على جهة القرعة { فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ } [الصافات: 141] المغلوبين بالقرعة { فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ } [الصافات: 142] فابتلعه { وَهُوَ مُلِيمٌ } [الصافات: 142] داخل في الملامة.

جزء: 4 رقم الصفحة: 45

{ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ } [الصافات: 143] من الذاكرين الله كثيرًا بالتسبيح.

أو من القائلين { لا إِلَـاهَ إِلا أَنتَ سُبْحَـانَكَ إِنِّى كُنتُ مِنَ الظَّـالِمِينَ } أو من المصلين قبل ذلك.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: كل تسبيح في القرآن فهو صلاة.

ويقال: إن العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عثر { لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } [الصافات: 144] الظاهر لبثه حيًا إلى يوم البعث.

وعن قتادة: لكان بطن الحوت له قبرًا إلى يوم القيامة.

وقد لبث في بطنه ثلاثة أيام أو سبعة أو أربعين يومًا.

وعن الشعبي: التقمه ضحوة ولفظه عشية { فَنَبَذْنَـاهُ بِالْعَرَآءِ } [الصافات: 145] فألقيناه بالمكان الخالي الذي لا شجر فيه ولا نبات { وَهُوَ سَقِيمٌ } [الصافات: 145] عليل مما ناله من التقام الحوت.

وروي أنه عاد بدنه كبدن الصبي حين يولد { وَأَنابَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً } [الصافات: 146] أي أنبتناها فوقه مظلة له كما يطنّب البيت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت