فهرس الكتاب

الصفحة 823 من 1092

الإنسان { مِّن يَقْطِينٍ } [الصافات: 146] الجمهور على أنه القرع ، وفائدته أن الذباب لا يجتمع عنده وأنه أسرع الأشجار نباتًا وامتدادًا وارتفاعًا.

وقيل لرسول الله صلى الله عليه وسلّم إنك لتحب القرع قال:"أجل هي شجرة أخي يونس" { وَأَرْسَلْنَـاهُ إِلَى مِا ئَةِ أَلْفٍ } [الصافات: 147] المراد به القوم الذين بعث إليهم قبل الالتقام فتكون"قد"مضمرة { أَوْ يَزِيدُونَ } [الصافات: 147] في مرأى الناظر أي إذا رآها الرائي قال: هي مائة ألف أو أكثر.

وقال الزجاج: قال غير واحد: معناه بل يزيدون.

قال ذلك الفراء وأبو عبيدة ونقل عن ابن عباس كذلك { فَـاَامَنُوا } به وبما أرسل به { فَمَتَّعْنَـاهُمْ إِلَى حِينٍ } [الصافات: 148] إلى منتهى آجالهم.

جزء: 4 رقم الصفحة: 45

{ فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ } [الصافات: 149] معطوف على مثله في أول السورة أي على { فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا } [الصافات: 11] وإن تباعدت بينهما المسافة.

أمر رسول الله باستفتاء قريش عن وجه إنكار البعث أولًا ، ثم ساق الكلام موصولًا بعضه ببعض ، ثم أمره باستفتائهم عن وجه القسمة الضيزى التي قسموها حيث جعلوا لله تعالى الإناث ولأنفسهم الذكور في قولهم الملائكة بنات الله مع كراهتهم الشديدة لهن ووأدهم واستنكافهم من ذكرهن { أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَـائكَةَ إِنَـاثًا وَهُمْ شَـاهِدُونَ } [الصافات: 150] حاضرون تخصيص علمهم بالمشاهدة استهزاء بهم وتجهيل لهم لأنهم كما لم يعلموا ذلك مشاهدة لم يعلموه بخلق الله علمه في قلوبهم ولا بإخبار صادق ولا بطريق استدلال ونظر ، أو معناه أنهم يقولون ذلك عن طمأنينة نفس لإفراط جهلهم كأنهم شاهدوا خلقهم { أَلا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ * وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَـاذِبُونَ } في قولهم.

{ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ } [الصافات: 153] بفتح الهمزة للاستفهام ، وهو استفهام

توبيخ.

وحذفت همزة الوصل استغناء عنها بهمزة الاستفهام { مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ } [القلم: 36] هذا الحكم الفاسد.

جزء: 4 رقم الصفحة: 45

{ أَفَلا تَذَكَّرُونَ } [يونس: 3] بالتخفيف: حمزة وعلي وحفص { أَمْ لَكُمْ سُلْطَـانٌ مُّبِينٌ } [الصافات: 156] حجة نزلت عليكم من السماء بأن الملائكة بنات الله { فَأْتُوا بِكِتَـابِكُمْ } [الصافات: 157] الذي أنزل عليكم { إِن كُنتُمْ صَـادِقِينَ } [البقرة: 23] في دعواكم { وَجَعَلُوا بَيْنَهُ } [الصافات: 158] بين الله { وَبَيْنَ الْجِنَّةِ } [الصافات: 158] الملائكة لاستتارهم { نَسَبًا } وهو زعمهم أنهم بناته أو قالوا إن الله تزوج من الجن فولدت له الملائكة { وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ } [الصافات: 158] ولقد علمت الملائكة إن الذين قالوا هذا القول لمحضرون في النار { سُبْحَـانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ } [المؤمنون: 91] نزه نفسه عن الولد والصاحبة { إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ } [الصافات: 40] استثناء منقطع من المحضرين معناه ولكن المخلصين ناجون من النار و { سُبْحَـانَ اللَّهِ } [الطور: 43] اعتراض بين الاستثناء وبين ما وقع منه ، ويجوز أن يقع الاستثناء من واو { يَصِفُونَ } أي يصفه هؤلاء بذلك ولكن المخلصون براء من أن يصفوه به { فَإِنَّكُمْ } يا أهل مكة { وَمَا تَعْبُدُونَ } [الصافات: 161] ومعبوديكم { مَآ أَنتُمْ } [يس: 15] وهم جميعًا { عَلَيْهِ } على الله { بِفَـاتِنِينَ } بمضلين { إِلا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ } [الصافات: 163] بكسر اللام أي لستم تضلون أحدًا إلا أصحاب النار الذين سبق في علمه أنهم بسوء أعمالهم يستوجبون أن يصلوها.

يقال: فتن فلان على فلان امرأته كما تقول أفسدها عليه.

وقال الحسن: فإنكم أيها القائلون بهذا القول والذي تعبدونه من الأصنام ، ما أنتم على عبادة الأوثان بمضلين أحدًا إلا من قدر عليه أن يصلى الجحيم أي يدخل النار.

وقيل: ما أنتم بمضلين إلا من أوجبت عليه الضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت