فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1092

{ وَاذْكُرْ إِسْمَـاعِيلَ وَالْيَسَعَ } [ص: 48] كأن حرف التعريف دخل على"يسع" { وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ } [ص: 48] التنوين عوض عن المضاف إليه أي وكلهم { وَاذْكُرْ إِسْمَـاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الاخْيَارِ * هَـاذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَـاَابٍ } أي هذا شرف وذكر جميل يذكرون به أبدًا ، وإن لهم مع ذلك لحسن مرجع يعني يذكرون في الدنيا بالجميل ويرجعون في الآخرة إلى مغفرة رب جليل.

ثم بين كيفية حسن ذلك المرجع فقال { جَنَّـاتِ عَدْنٍ } [مريم: 61] بدل من { لَحُسْنَ مَـاَابٍ } { مُّفَتَّحَةً } حال من { جَنَّـاتِ } لأنها معرفة لإضافتها إلى { عَدْنٍ } وهو علم ، والعامل فيها ما في { لِلْمُتَّقِينَ } من معنى الفعل { لَّهُمُ الابْوَابُ } [ص: 50] ارتفاع الأبواب بأنها فاعل { مُّفَتَّحَةً } والعائد محذوف أي مفتحة لهم الأبواب منها فحذف كما حذف في قوله { فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِىَ الْمَأْوَى } [النازعات: 39] (النازعات: 93) أي لهم أو أبوابها إلا أن الأول أجود ، أو هي بدل من الضمير في { مُّفَتَّحَةً } وهو ضمير الجنات تقديره

مفتحة هي الأبواب وهو من بدل الاشتمال { مُتَّكِـاِينَ } حال من المجرور في { لَّهُمُ } والعامل { مُّفَتَّحَةً } { فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَـاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ } [ص: 51] أي وشراب كثير فحذف اكتفاء بالأول { وَعِندَهُمْ قَـاصِرَاتُ الطَّرْفِ } [ص: 52] أي قصرن طرفهن على أزواجهن { أَتْرَابٌ } لدات أسنانهن كأسنانهم لأن التحاب بين الأقران أثبت كأن اللدات سمين أترابًا لأن التراب مسهن في وقت واحد.

جزء: 4 رقم الصفحة: 66

{ هَـاذَا مَا تُوعَدُونَ } [ق: 32] وبالياء: مكي وأبو عمر { لِيَوْمِ الْحِسَابِ } [ص: 53] أي ليوم تجزى كل نفس بما عملت { إِنَّ هَـاذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن نَّفَادٍ } [ص: 54] من انقطاع والجملة حال من الرزق والعامل الإشارة.

{ هَـاذَآ } خبر والمبتدأ محذوف أي الأمر هذا أو هذا كما ذكر { هَـاذَا وَإِنَّ لِلطَّـاغِينَ لَشَرَّ } [ص: 55] مرجع { جَهَنَّمَ } بدل منه { يَصْلَوْنَهَا } يدخلونها { فَبِئْسَ الْمِهَادُ } [ص: 56] شبه ما تحتهم من النار بالمهاد الذي يفترشه النائم { هَـاذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ } [ص: 57] أي هذا حميم وغساق فليذوقوه ، فـ { هَـاذَآ } مبتدأ و { حَمِيمٌ } خبر { وَغَسَّاقٌ } بالتشديد: حمزة وعلي وحفص.

والغساق بالتشديد والتخفيف ما يغسق من صديد أهل النار ، يقال: غسقت العين إذا سال دمعها.

وقيل: الحميم يحرق بحره والغساق يحرق ببرده { وَءَاخَرُ } أي وعذاب آخر أو مذوق آخر { مِن شَكْلِهِ } [ص: 58] من مثل

العذاب المذكور.

{ وَءَاخَرُ } بصري أي ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق في الشدة والفظاعة { أَزْوَاجٌ } صفة لـ { ءَاخَرَ } لأنه يجوز أن يكون ضروبًا { هَـاذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ } [ص: 59] هذا جمع كثيف قد اقتحم معكم النار أي دخل النار في صحبتكم.

والاقتحام: الدخول في الشيء بشدة ، والقحمة: الشدة ، وهذه حكاية كلام الطاغين بعضهم مع بعض أي يقولون هذا والمراد بالفوج اتباعهم الذين اقتحموا معهم الضلالة فيقتحمون معهم العذاب { لا مَرْحَبَا بِهِمْ } [ص: 59] دعاء منهم على أتباعهم تقول لن تدعو له مرحبًا أي أتيت رحبًا من البلاد لا ضيقًا أو رحبت بلادك رحبًا ثم تدخل عليه"لا"في دعاء السوء ، وبهم بيان للمدعو عليهم { إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ } [ص: 59] أي داخلوها وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم.

وقيل: { هَـاذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ } [ص: 59] كلام الخزنة لرؤساء الكفرة في أتباعهم ، و { لا مَرْحَبَا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ } [ص: 59] كلام الرؤساء.

وقيل: هذا كله كلام الخزنة.

جزء: 4 رقم الصفحة: 66

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت